أكد رئيس البورصة المصرية خلال استضافته ببرنامج «مساء dmc» مع الإعلامي أسامة كمال أن الجهود والمباحثات التي أجرتها الدولة المصرية لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على تصنيف مصر كسوق ناشئة. وأوضح أن هذا التصنيف يُعد مؤشراً مهماً لثقة المستثمرين وتقييم أداء السوق، كما يعكس استمرار مسار الإصلاحات وتحسين بيئة الاستثمار.
وأشار رئيس البورصة إلى أن عملية مراجعة تصنيفات الأسواق عادةً ما ترتبط بعدد من المعايير التي يركز عليها المستثمرون ومؤسسات التصنيف، مثل عمق السيولة، ومدى سهولة دخول وخروج المستثمرين (قابلية التحويل)، ومستوى كفاءة البنية التنظيمية والشفافية، إضافة إلى مؤشرات قابلية الاستثمار التي تهم الأجانب. وفي هذا السياق، لفت إلى أن الدولة قامت بخطوات ومتابعات مستمرة هدفت إلى معالجة التحديات وضمان استيفاء المتطلبات المرتبطة بمعايير التصنيف.
كما تطرق إلى أهمية استمرار تطوير أدوات السوق والكوادر التنظيمية بما يعزز جاذبية البورصة أمام المستثمرين المحليين والأجانب. ومن ضمن الجوانب التي تسهم في دعم بيئة الاستثمار: تعزيز كفاءة التداول، تحسين الإفصاح والحوكمة، تطوير البنية التكنولوجية لمنظومات التداول والرقابة، والتوسع في المنتجات المالية التي تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين.
وأكد أن الإبقاء على تصنيف مصر كسوق ناشئة يفتح المجال لزيادة الاهتمام من صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية التي تتبنى استراتيجيات مبنية على التصنيفات العالمية، ويعزز فرص جذب استثمارات جديدة بما يسهم في دعم نمو الشركات المدرجة وتوفير تمويل أفضل للاقتصاد الحقيقي.
وأضاف أن الحفاظ على التصنيف لا يعني التوقف، بل يتطلب مواصلة تنفيذ خطط التطوير والمتابعة المنتظمة للمعايير ذات الصلة، بما يضمن الاستقرار ويعزز مكانة السوق على المدى المتوسط والطويل. واعتبر أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على تحسين تجربة المستثمر، ورفع مستويات السيولة والشفافية، وتوسيع نطاق المشاركة في السوق.
وفي ختام حديثه، شدد رئيس البورصة على أن التعاون بين الجهات المعنية يظل العامل الأبرز لتحقيق أهداف الإصلاحات المتعلقة بالأسواق المالية، وأن استمرار الجهود سيعزز من قدرة مصر على الحفاظ على تصنيفها وتطويره مستقبلاً، بما يتماشى مع تطلعات المستثمرين واحتياجات الاقتصاد المصري.

التعليقات