قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، إن ما وصفه بـ”انتهاكات كبيرة” تمارسها الولايات المتحدة في عدد من الملفات ذات الصلة بإيران والاقليم، وعلى رأسها ما يجري في مضيق هرمز، إضافة إلى التهديدات المتواصلة بمواصلة الضربات، وإعادة فرض العقوبات على قطاع النفط، وشن هجمات على مناطق جنوب إيران، فضلاً عن استمرار ما اعتبره عدواناً إسرائيلياً على لبنان.
وأوضح قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “عصر التنمر والابتزاز انتهى”، مؤكداً أن هذا الأسلوب “لا يؤدي إلى أي مكان”، في إشارة إلى رفض طهران لممارسات تراها تخالف ما تم التفاهم عليه أو ما ترتبط به المذكرات بين الأطراف.
كما أشار إلى أن انتهاكات ما سماه “التعديلات الإيرانية” في مضيق هرمز تتجسد، بحسب الطرح الإيراني، في تصعيد مستمر يهدد الأمن البحري ويزيد من المخاطر في أحد أهم الممرات التجارية العالمية، مؤكدًا أن استمرار الضغوط والتهديدات يعمّق حالة عدم الاستقرار.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إيرانية بأن الولايات المتحدة نفذت، في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، غارات استهدفت سفناً تجارية وقوارب صيد في أحد الأرصفة بمدينة بندر عباس جنوب إيران، ما أدى إلى احتراقها وتصاعد أعمدة النيران والدخان.
ولزيادة الإيضاح حول خلفية التصريحات، فإن مدينة بندر عباس تعد من أبرز الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، ما يجعل أي استهداف بحري أو مرتبط بالملاحة مؤشراً حساساً على مستوى التوتر في المنطقة. كما أن إعادة فرض العقوبات على النفط—وفق ما تراه طهران—تتزامن مع تصاعد ضغوط سياسية وأمنية، وهو ما تستخدمه طهران لتبرير خطواتها التصعيدية أو الردود المرتبطة بالملف النووي والإقليمي.
وتأتي هذه الاتهامات ضمن جدل متواصل بين إيران والولايات المتحدة حول الالتزامات التعاقدية ومذكرات التفاهم، وما إذا كانت واشنطن ملتزمة حرفياً بما تم الاتفاق عليه. وتعتبر طهران أن أي تصعيد عسكري أو تضييق اقتصادي أو استهداف مباشر لمنشآت أو سفن في محيطها البحري يُعد إخلالاً بالتعهدات.
في المقابل، عادة ما ترتبط مثل هذه الاتهامات بخلافات سياسية واسعة، إذ تميل كل جهة إلى تقديم روايتها حول أسباب التصعيد وهدفه، بينما ينصب اهتمام المجتمع الدولي على تأثير أي تحركات على الملاحة وأمن الطاقة، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز في حركة الشحن العالمية.

التعليقات