التخطي إلى المحتوى

أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل بأن شبكة أطباء السودان دعت المنظمات الأممية إلى التحرك والضغط على قوات الدعم السريع، محذّرة من تعمد استهداف المدنيين ضمن التصعيد العسكري الراهن. جاء ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع دائرة الخطر في مدينة الأبيض، وما قد يترتب عليه من انهيار للخدمات الأساسية وتفاقم معاناة السكان.

وفي بيان صادر اليوم، حذر نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من كارثة إنسانية وشيكة في مدينة الأبيض على خلفية استمرار التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن التهديد يطال أكثر من نصف مليون مدني، بينهم عشرات الآلاف من النازحين. وأكد فهمي أنه يتابع التطورات الميدانية في المدينة ببالغ القلق، في ظل مؤشرات على حصار شديد وقصف متواصل باستخدام الطائرات المسيّرة.

وأوضح الأمين العام أن الهجمات الموثقة تستهدف بنية الحياة اليومية للمدنيين، إذ شملت الأسواق والمدارس والمستشفيات، إضافة إلى مرافق المياه والكهرباء. ولفت إلى أن ضرب هذه المرافق يضاعف الأزمة الإنسانية ويحدّ من قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية، ويؤثر مباشرة في توفر الغذاء والمياه الآمنة وفي استمرار التعليم والخدمات الأساسية للمدنيين.

كما حذّر نبيل فهمي من احتمال تكرار مأساة مدينة الفاشر، مؤكداً أن استمرار الحشد العسكري حول الأبيض واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية قد ينذر بارتكاب فظائع جديدة، في ظل تحذيرات دولية سابقة من احتمالية وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي هذا السياق، دعا إلى ضرورة منع انزلاق المدينة إلى كارثة إنسانية وأمنية أوسع، عبر تحرك دولي وإقليمي منسق وفعّال.

وشدد الأمين العام على أن المطلوب هو تكثيف الجهود لمنع إطالة أمد النزاع، والعمل على وقف كل ما من شأنه زيادة معاناة المدنيين، مع التأكيد على احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. كما جدد التأكيد بأن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تواصل، ضمن الآلية الخماسية التي تضم الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و(إيغاد)، دعم مسار سياسي سوداني شامل يتيح وقف الحرب والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وأبرز البيان أن هذا المسار يستند إلى إعلان جدة لعام 2023 الخاص بحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية، بما يشمل تشجيع الحوار الوطني بين القوى السودانية وتوسيع فرص التهدئة وحماية المدنيين. ومن بين العناصر المهمة التي يُستهدف تعزيزها في المرحلة المقبلة: ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وحماية العاملين في المجال الطبي والإغاثي، ووقف الهجمات على المدارس والمرافق الصحية والخدمية التي تمثل أساساً لاستقرار حياة المدنيين.

وفي ظل تصاعد التهديدات، شدد الأمين العام على أهمية اتخاذ خطوات عملية وملموسة تضمن عدم تكرار الانتهاكات السابقة، وتدفع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، مع تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي وإجراءات المساءلة بما يمنع مزيداً من الانتهاكات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *