التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة تحول تاريخية فارقة في مسيرة الدولة المصرية، حيث تمكن المصريون من استعادة دولتهم وإعادة توجيه مسارها السياسي والاقتصادي. وأكد أن مشاركة المواطنين الواسعة حينها جاءت استجابة لشعور جماعي بالخطر الذي كان يهدد مؤسسات الدولة وتماسكها.

دور التحركات الشعبية في تحقيق الاستقرار

وأشار فرحات، خلال مداخلته في برنامج «ناسنا» الذي يُبث عبر فضائية «المحور»، إلى أن التحركات الشعبية في ذلك اليوم أسهمت بشكل محوري في إنهاء حالة الانقسام المجتمعي والاستقطاب السياسي، مما مهد الطريق لتحقيق الاستقرار والتنمية التي تتمتع بها مصر اليوم.

وأضاف أن مؤسسات الدولة، لا سيما القوات المسلحة والشرطة، لعبت دورًا رئيسيًا في إعادة الأمن والاستقرار، مما أتاح الفرصة لإطلاق خطط تنموية شاملة وتحقيق معدلات نمو اقتصادي طموحة.

مشروعات قومية تنموية كبرى

منذ عام 2013، انطلقت الدولة المصرية في تنفيذ سلسلة من المشروعات التنموية الكبرى التي أحدثت نقلة نوعية في بنيتها التحتية والاقتصادية. تضمنت هذه المشروعات تطوير شبكة الطرق والمحاور الحديثة، وإنشاء مدن الجيل الرابع الذكية، والقضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة.

كما شدد فرحات على أهمية مبادرة «حياة كريمة» التي تستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري، بالإضافة إلى مشروعات التحول الرقمي التي تقدمت بخطى ثابتة، ومبادرات استصلاح الأراضي الزراعية مثل مشروع الدلتا الجديدة الذي يعزز الأمن الغذائي في مصر.

التجربة التنموية في مصر بعد 30 يونيو

وأوضح فرحات أن التجربة المصرية أكدت على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، حيث إن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب بيئة آمنة ومستقرة، والعكس صحيح. ولفت الانتباه إلى أن العدالة الاجتماعية كانت محورًا أساسيًا في فلسفة الدولة التنموية خلال العقد الماضي.

واستشهد بسيناريو إدارة مصر لجائحة كورونا، الذي يعد نموذجًا لاستعداد الدولة لمواجهة الأزمات بشكل متوازن، حيث تمكنت من مواصلة العمل دون توقف وتحقيق التوازن بين الاستقرار الصحي والاقتصادي.

مستقبل الدولة ما بعد 30 يونيو

في ختام تصريحاته، أكد الدكتور رضا فرحات أن الدولة المصرية اليوم تتمتع بقدرة غير مسبوقة على مواجهة التحديات المحلية والإقليمية، وذلك بفضل القيادة الرشيدة والمشروعات التنموية التي عززت من قوة الاقتصاد والبنية التحتية، إلى جانب النهج الاستباقي للتعامل مع الأزمات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *