أكد الإعلامي نشأت الديهي خلال حديثه على برنامجه «بالورقة والقلم» عبر فضائية «Ten» أن جماعة الإخوان لا تمتلك أي قدر من الأخلاق، مشددًا على أن الأمر يتجاوز ما يُسمّى بأخلاق الدعوة ليطال أيضًا أخلاق الدين ومروءة الرجال. واعتبر الديهي أن تقييمه لهذه الجماعة نابع من سلوكها وممارساتها التي، حسب قوله، لا تعكس قيمًا دينية أو إنسانية.
وقال الديهي إن جماعة الإخوان «مجموعة من الناس الذين ضلوا الطريق»، واصفًا إياهم بـ«خوارج هذا الزمان»، في إشارة إلى ما اعتبره انحرافًا فكريًا وتطرفًا في التعامل مع المختلف. وأضاف أن «الأسوأ فيهم خرج»، معتبرًا أنهم يمثلون نموذجًا سيئًا يتحدث باسم الدين وكذلك باسم فئات من الناس المناوئين للدولة المصرية.
وتطرق الإعلامي في حديثه إلى فكرة المواجهة السياسية والأخلاقية، موضحًا أن وجود هذه الجماعة في صفوف «الأعداء» لا يُعد شرفًا لأحد، قائلًا: «والله ليس شرفًا لنا أن يكون هؤلاء أعداؤنا»، ومتمنيًا -وفق تعبيره- أن تكون الخصومة مع «أعداء شرفاء» و«أعداء نبلاء»، مضيفًا: «حتى مفيش شرف في الخصومة». وأراد من خلال هذا التشبيه تأكيد الفارق بين خصومة سياسية عادلة، وبين خصومة يرى أنها لا تليق من حيث المبدأ مع خصوم لا يلتزمون -بحسب رأيه- بمحددات الأخلاق والوطنية.
كما اتهم الديهي جماعة الإخوان بالمتاجرة بما وصفه بأعز ما يملكه الإنسان، مشيرًا إلى أنها تستغل الشرف والهوية والانتماء الوطني عبر خطاب متبادل للمصالح. وعبّر عن ذلك بالقول: «بيتاجروا بشرفهم، بيتاجروا بوطنهم»، في إطار نقده لما يعتقد أنه تضليل للناس واستغلال عاطفتهم وولائهم.
وفي سياق توضيحي، لفت الديهي إلى أن ربط السياسة بالدين دون ضوابط أخلاقية -بحسب اعتقاده- يفتح الباب لتبرير أي سلوك تحت شعار ديني، ما يؤدي إلى تشويه صورة الدين لدى العامة. واعتبر أن احترام الدين لا يكون بالشعارات فقط، بل بالالتزام بالقيم والابتعاد عن التجريح والاعتداء وتحويل الخلاف إلى صراع قائم على التعصب.
واختتم الديهي حديثه بتأكيد أن الحكم على الجماعات يتم من خلال تصرفاتها وأثرها على المجتمع، وأن أي جماعة تتخذ الدين غطاءً لتحقيق مكاسب سياسية تفقد -بحسب رأيه- عنصر المصداقية والأهلية للادعاء بالتمثيل الأخلاقي أو الوطني.

التعليقات