التخطي إلى المحتوى

يؤكد الإعلامي مصطفى بكري أن العلاقة بين الشعب المصري والشعب السوداني ليست مجرد شأن حكومي أو إطار ثنائي بين دولتين جارتين، بل هي روابط ممتدة تضرب جذورها في التاريخ وتظهر في الحياة اليومية عبر تواصل اجتماعي وثقافي قائم على الأخوة والتفاهم.

وفي تصريحاته خلال تقديم برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، شدد بكري على أن المصريين ينظرون إلى الأشقاء السودانيين باعتبار مصر “بلدًا ثانيًا” لهم، مشيرًا إلى أن وجود السودانيين على الأراضي المصرية يعكس عمق التعايش، حيث يعيشون وسط علاقات أخوية تجمعهم بالشعب المصري.

وأوضح أن الشعب السوداني المقيم في مصر تربطه بالمصريين صلات صداقة وترابط، وأن الحديث عن العلاقات المصرية السودانية لا يمكن اختزاله في حدود السياسة الآنية، لأن ما يجمع البلدين أعمق من تقلبات الظروف السياسية العابرة.

كما أكد بكري أن الروابط بين مصر والسودان تتجاوز المستوى الرسمي لتشمل مصالح مشتركة ومشاعر إنسانية، وهو ما ينعكس في التكاتف الشعبي ودعم القضايا المشتركة. فالتاريخ المشترك، والتداخل الحضاري، وتشابه ملامح البيئة الاجتماعية، كلها عوامل جعلت العلاقة بين الشعبين أكثر من مجرد اتفاقات.

ومن هذا المنطلق، أشار إلى أن مصر كانت ولا تزال حريصة على دعم السودان، وتؤكد بشكل مستمر على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السودانية واستقرارها. وأكد بكري أن هذا الموقف يهدف إلى حماية مصالح الشعب السوداني، وفي الوقت نفسه يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، لأن أي اضطراب في جوار مصر يمتد تأثيره إلى محيط أوسع.

وأضاف أن تعزيز الاستقرار في السودان ينعكس مباشرة على حركة التجارة وتبادل المصالح، ويحد من تداعيات الأزمات الإنسانية، كما يفتح المجال أمام التعاون في مجالات حيوية مثل التعليم والصحة والعمل، بما يخدم مصالح البلدين ويقوي العلاقات الشعبية التي تتجدد يومًا بعد يوم.

في النهاية، شدد بكري على أن العلاقات المصرية السودانية تقوم على أسس راسخة من الروابط التاريخية والحضارية والمصلحة المشتركة، وأن هذه العلاقة الشعبية قادرة على الصمود أمام أي تغيّر سياسي، لأنها تستند إلى قناعة متجذرة لدى الشعبين بأن القرب بينهما هو حقيقة لا تتبدل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *