التخطي إلى المحتوى

حذّر الدكتور عبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة والطب الوقائي، من مخاطر عدوى السالمونيلا، مؤكداً أنها من أنواع البكتيريا المنتشرة عالمياً، وأن الحدّ من انتقالها يرتبط بشكل مباشر بالالتزام بأسس النظافة الشخصية وسلامة تداول وإعداد الطعام. وتُعد السالمونيلا من أكثر مسببات العدوى الغذائية شيوعاً، حيث تتكرر حالات الإصابة سنوياً في بلدان كثيرة.

وأوضح المر خلال مداخلة هاتفية عبر الفضائية المصرية أن السالمونيلا ليست مرضاً واحداً محدداً أو نوعاً واحداً فقط، بل تضم أنواعاً وسلالات متعددة قد تختلف في شدتها وطريقة تسببها للأعراض. وتوجد السالمونيلا في البيئات المختلفة، وقد تنتقل إلى الإنسان عبر الطعام الملوّث، خصوصاً عندما لا تُتبع قواعد السلامة أثناء التحضير أو التخزين.

وأشار إلى أن معظم حالات العدوى تكون خفيفة وتتحسن تلقائياً، إلا أن الخطورة تزداد عند إهمال الأعراض أو في حال حدوث مضاعفات، وعلى رأسها الجفاف نتيجة الإسهال والقيء. وقد تكون الأعراض مزعجة، وتتطلب الانتباه لتعويض السوائل، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

ولتعزيز الوقاية، شدد أستاذ الصحة العامة والطب الوقائي على قاعدة الفصل الكامل بين أدوات التعامل مع الأطعمة النيئة وبين الأدوات المستخدمة لتحضير الأطعمة الجاهزة للأكل. وتشمل الأطعمة النيئة غالباً اللحوم والدواجن والأسماك، بينما تُعامل الخضروات والفاكهة التي تُؤكل دون طهي بشكل مختلف يتطلب أدوات نظيفة ومنفصلة لتقليل فرص التلوث المتبادل (Cross-contamination).

وأكد أن الأطعمة ذات المصدر الحيواني يجب طهيها جيداً للوصول لحرارة كافية تضمن القضاء على البكتيريا، بينما الخضروات والفواكه التي تُستهلك نيئة ينبغي غسلها جيداً والتعامل معها بأدوات صحية بعيداً عن أدوات تحضير النيئ. كما يُنصح بتجنب وضع الأطعمة الجاهزة على أسطح أو أطباق تم استخدامها سابقاً مع النيئ دون غسل وتعقيم مناسب.

ومن أهم إجراءات الوقاية أيضاً غسل اليدين. وأوضح المر أن غسل اليدين بالماء والصابون لمدة تتراوح بين 20 و30 ثانية يعد خطوة أساسية، مع التركيز على غسل راحة اليد وظهرها وبين الأصابع، وكذلك منطقة الإبهام، خاصة قبل تحضير الطعام وبعد التعامل مع اللحوم النيئة أو دخول الحمام أو عند ملامسة الأسطح الملوثة.

وأضاف معلومات داعمة للوقاية مثل ضرورة الانتباه لتخزين الطعام؛ إذ يُفضّل حفظ الأطعمة في درجات حرارة مناسبة وعدم تركها لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة، لأن البكتيريا قد تتكاثر بسرعة. كما يُنصح بتغطية الطعام عند التخزين، واستخدام حاويات نظيفة محكمة الإغلاق، والتخلص من أي طعام مشتبه في تلفه أو تغير رائحته أو قوامه.

وختاماً، فإن تطبيق هذه القواعد اليومية يقلل بشكل كبير احتمال الإصابة بالسالمونيلا، ويعزز سلامة الطعام للعائلة. وفي حال ظهور أعراض مثل الإسهال الشديد أو القيء أو ارتفاع الحرارة، يُستحسن طلب المشورة الطبية خصوصاً عند الأطفال أو كبار السن، لضمان التعامل السريع والحد من مخاطر الجفاف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *