التخطي إلى المحتوى

أعلنت قناة “القاهرة الإخبارية”، في نبأ عاجل، عن تصريح “متحدث الرئاسة الإيرانية” الذي أكد فيه أن زيارة الوفد الباكستاني إلى طهران كانت مثمرة، مشيراً إلى أن نتائج هذه الزيارة ستظهر قريباً.

وفي سياق متصل، تناول الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن مارسيل بالوكجي، في تصريحاته، تفاصيل عن أبعاد العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران. وذكر بالوكجي أن هذه العقوبات تُعتبر أكثر صرامة من سابقاتها، حيث لم تقتصر على شركات النفط فقط، بل شملت مؤسسات مالية تقدم تسهيلات دولية. وأكد أن نجاح العقوبات مرتبط بشكل كبير بمستوى التعاون بين واشنطن وحلفائها.

وأشار بالوكجي إلى أن الصين تلعب دوراً محورياً في تحديد فاعلية هذه العقوبات، كونها تعتبر المشتري الأكبر للنفط الإيراني. كما أوضح أن موقف بكين ومدى قدرتها على تقليل وارداتها من النفط الإيراني، استجابة للضغوط الأمريكية، قد يؤدي إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني بشدة، لكنه استدرك قائلاً إن انهيار الاقتصاد الإيراني لن يكون سريعاً بسبب خبرة طهران في مواجهة العقوبات.

وأضاف الخبير العسكري أن إيران طورت على مدار السنوات الماضية تقنيات وآليات للتحايل على العقوبات، ما مكنها من الصمود رغم الضغط الهائل وانخفاض قيمة العملة المحلية. وأوضح أن التأثير الحقيقي لهذه العقوبات على الاقتصاد الإيراني سيتوقف على مستوى التزام المؤسسات المالية الدولية بالتعامل مع الضغوط الأمريكية، وكذلك على مدى جدية الحلفاء في تنفيذ هذه الإجراءات.

من جهة أخرى، جاءت زيارة الوفد الباكستاني إلى طهران في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث ناقش الجانبان قضايا مهمة تشمل التجارة والأمن والطاقة. ويُنتظر أن تثمر هذه الزيارة عن تطوير مشروعات مشتركة قد تساعد في تخفيف التأثيرات الاقتصادية على إيران، خاصة في ظل التحديات الراهنة.

وفي ضوء ذلك، يمكن القول إن العلاقات الإقليمية، ولا سيما العلاقة مع باكستان، قد تشكل عامل توازن بالنسبة لإيران، في مواجهة العقوبات وحالة العزلة الاقتصادية التي تسعى واشنطن لفرضها. كما يرجح أن تسهم هذه الشراكات في تعزيز موقف طهران تجاه محاولات الضغط الاقتصادي والسياسي عليها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *