صرّح الدكتور علي المعموري، الزميل الأول في جامعة ديكن الأسترالية، بأن العقوبات الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران من المرجح أن تدفع الأخيرة نحو مزيد من التصعيد بدلاً من تقديم التنازلات. وأشار إلى أن إيران، التي ترى في هذه العقوبات تهديداً وجودياً، تراكم خبرات طويلة في مقاومة الضغوط الاقتصادية، وهو ما يحدّ من تأثير النهج الأمريكي على تغيير سلوكها الاستراتيجي.
وفي حديثه عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أوضح المعموري أن إيران قد تتبع استراتيجية تعزيز التوترات في الخليج العربي ومضيق هرمز كوسيلة للرد على هذه الضغوط، محذراً من أن أي تهديد لصادرات النفط عبر المضيق قد يشكّل خطراً كبيراً على استقرار الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول المستهلكة للطاقة.
وأضاف أن طهران تعتمد على شبكة تجارة بديلة قادرة على تقليل تداعيات العقوبات الاقتصادية، وتشمل هذه الشبكة خطوطاً بحرية وبرية وسكك حديدية تربطها بشركاء مثل روسيا والصين ودول آسيا الوسطى. وأكد أن هذه العلاقات قد تتيح لإيران وسائل تمكنها من الصمود لفترات طويلة أمام الضغط الدولي.
وعلاوة على ذلك، أشار المعموري إلى أن هناك تصوراً متزايداً داخل واشنطن بأن الضغوط الاقتصادية على مدار السنوات الماضية لم تحقق أهدافها الكاملة، مما دفع الولايات المتحدة إلى إحياء هذا المسار مجدداً. لكن رغم ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت هكذا عقوبات ستفتح الباب أمام التفاوض الدبلوماسي أو ستقود إلى تصعيد أكبر في المنطقة.

التعليقات