أكد المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، أن قرار منع استخدام مقابض الأبواب المخفية في السيارات بدءًا من عام 2027 لن يشكل عبئًا كبيرًا على شركات السيارات. وأوضح أن التعديل المطلوب يعتمد على إضافة آلية ميكانيكية بسيطة تتيح فتح الأبواب في حالات الطوارئ، وهو ما يجعل التغيير محدودًا من الناحية التقنية.
تقنيات سهلة ومواكبة التطورات
أشار جمال عسكر خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» إلى أن شركات السيارات تمتلك إمكانيات كبيرة في مجال التصميم والتطوير، ما يسهل استبدال المقابض المخفية بمقابض ميكانيكية تقليدية. وشدد على أن الإنفاق السنوي الضخم لهذه الشركات في مجالات البحث والتطوير يجعل هذه التعديلات طفيفة مقارنة بالاستثمارات الكبيرة الموجهة لتطوير التقنيات الحديثة.
سلامة الركاب فوق كل اعتبار
أكد عسكر أهمية التركيز على سلامة الركاب كسبب رئيسي وراء تطبيق هذه القواعد. وأوضح أن وجود آلية ميكانيكية للتعامل مع حالات الطوارئ يمنح الركاب فرصة أكبر للخروج الآمن في حال تعطل الأنظمة الإلكترونية، مشددًا على أهمية استمرار الدمج بين الحلول الذكية والوسائل التقليدية لضمان أمان الركاب.
الفحص الفني: الحد من الأخطار
ناقش جمال عسكر الدور المحوري لمراكز الفحص الفني في التحقق من سلامة المركبات ومنع الحوادث. وأكد أن تطوير منظومة الفحص الفني يمكن أن يسهم في اكتشاف المشكلات الفنية مبكرًا وضمان السلامة العامة على الطرق. وطالب بتشديد الرقابة على السيارات وتحسين آليات التقييم الفني للمركبات كجزء من منظومة أوسع لتحقيق الأمان.
الصين وريادة قواعد السلامة
أشار عسكر إلى أن الصين تتبنى معايير سلامة جديدة وصارمة لتطبيقها بحلول عام 2027، بهدف تعزيز حماية الركاب وضمان مواكبة الشركات العالمية لهذه التوجهات. وأكد أن كبرى الشركات تمتلك القدرة الفنية والمالية للتكيف مع هذه المتطلبات.
دور المعادن النادرة في صناعة السيارات
على صعيد آخر، تناول عسكر الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الصين تملك حصة كبيرة من المعادن النادرة المستخدمة في صناعة السيارات المتطورة والتقنيات الحديثة. وأضاف أن المعادن النادرة تُعتبر مكونًا أساسيًا في الرقائق الإلكترونية وأنظمة السيارات الذكية وذاتية القيادة، ما يجعلها ورقة ضغط كبيرة في المنافسة التجارية والصناعية.
رؤية مستقبلية متوازنة
ختامًا، أوضح جمال عسكر أن دمج التقنيات التكنولوجية الحديثة مع ضمان وسائل السلامة التقليدية يشكل رؤية مستقبلية مستدامة لصناعة السيارات. وأكد أن الإنسان سيبقى العنصر الأهم داخل هذه المنظومة المتجددة.

التعليقات