التخطي إلى المحتوى

تواصل البلاد خلال الأيام المقبلة التعرض لأجواء شديدة الحرارة ورطبة على مختلف أنحاء الجمهورية، مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة يؤدي إلى زيادة الإحساس بارتفاع درجات الحرارة الفعلية، حتى وإن كانت القراءات الرسمية تقع ضمن معدلات فصل الصيف المعتادة. ووفق التحذيرات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، فإن استمرار هذا النمط الجوي حتى نهاية الأسبوع المقبل يجعل أوقات الظهيرة أكثر إرهاقًا ويستلزم اتخاذ احتياطات إضافية لتجنب تأثيرات الحر.

ارتفاعات طفيفة في درجات الحرارة مع رطوبة أعلى من المعتاد
وخلال الفترة الحالية، تشهد درجات الحرارة ارتفاعات طفيفة مقارنةً بمعدلات هذا التوقيت من العام، لتأتي القيم المسجلة أعلى قليلًا من الطبيعي. ويقترن ذلك بارتفاع واضح في نسب الرطوبة، الأمر الذي يرفع مؤشر الحرارة المحسوسة مقارنةً بما تعلنه الترمومتر، ويؤثر بشكل مباشر على الراحة اليومية خاصة في المناطق الأكثر قربًا من السواحل.

الرطوبة تتجاوز 95% بالسواحل والإحساس بحرارة أكبر
وتشير البيانات إلى أن نسب الرطوبة ترتفع بشكل كبير، حيث تتجاوز في القاهرة الكبرى نحو 85%، بينما تصل في المحافظات الساحلية إلى أكثر من 95% في بعض المناطق. هذه المستويات المرتفعة من الرطوبة تمنع الجسم من التبريد بكفاءة عبر التعرّق، فتزداد مشاعر الضيق والخمول، خصوصًا أثناء ساعات النهار المتقدمة.

استمرار الموجة حتى نهاية الأسبوع المقبل
تؤكد الهيئة أن الارتفاع في الرطوبة سيستمر حتى نهاية الأسبوع المقبل، في ظل ذروة فصل الصيف، وهي المرحلة التي ترتفع فيها عادة معدلات الرطوبة وحرارة الأجواء. ومع استمرار هذا التركيب بين الحرارة والرطوبة، تتوقع الأرصاد أن تبقى الحرارة المحسوسة مرتفعة خلال معظم فترات اليوم.

درجات الحرارة العظمى بالقاهرة الكبرى بين 35 و36 مع مخاطر الحرارة المحسوسة
وبحسب التصريحات الرسمية، تتراوح درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى بين 35 و36 درجة مئوية. إلا أن ارتفاع الرطوبة يجعل الحرارة المحسوسة أعلى من القيم المعلنة، ما يستلزم الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة، والالتزام بتدابير الوقاية مثل:
– تقليل الخروج في أوقات الظهيرة قدر الإمكان.
– ارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون وتغطية الرأس.
– شرب كميات كافية من المياه والسوائل على فترات متقاربة.
– تجنب مجهود بدني شاق خلال الساعات الأكثر حرارة.
– ملاحظة أي أعراض مرتبطة بالإجهاد الحراري مثل الدوخة، الصداع، التعرق الشديد أو التشنجات.

نصائح إضافية للتعامل مع الأجواء الرطبة
ولزيادة الاستفادة من التكيّف مع الظروف، يُنصح بتهوية الأماكن المغلقة في الأوقات الألطف، واستخدام المراوح أو أجهزة التكييف بشكل مناسب دون الإفراط في البرودة المفاجئة. كما يُفضل مراقبة الأطفال وكبار السن، لأنهم أكثر عرضة لتأثيرات الحر والرطوبة المرتفعة، خصوصًا عند عدم توفر سوائل كافية أو تهوية جيدة.

وفي حال ظهور أعراض شديدة أو استمرارها، يوصى بالتوجه إلى الجهات الطبية فورًا، لتجنب مضاعفات الإجهاد الحراري في ظل ارتفاع الحرارة المحسوسة خلال الأيام المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *