في تطور صادم أثار الجدل في الأوساط التعليمية، تم الكشف عن واقعة استغلال بيانات وصور بطاقات الرقم القومي لبعض أولياء الأمور في مدرسة دولية بالقاهرة الجديدة للحصول على قروض مالية دون علمهم. التحقيقات جارية الآن للوصول إلى الجناة والمسؤولين عن هذه المخالفات.
وأكد الكاتب الصحفي والمتخصص في التعليم، رفعت فياض، أن إحدى أولياء الأمور اكتشفت أثناء توجهها للبنك للحصول على بعض الخدمات أن عليها قرضًا بقيمة 700 ألف جنيه لم تكن على علم به مسبقًا. هذه الواقعة أثارت تساؤلات عميقة حول مستوى الأمان المالي والقانوني المتبع في بعض المدارس.
وأوضح فياض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» مع الإعلامية نيفين منصور، أن التحقيقات تُجرى حاليًا بشكل مشترك بين وزارة التربية والتعليم، هيئة الرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، للإحاطة بجميع جوانب القضية وكشف الملابسات.
وأضاف أن سبب الأزمة يعود إلى قيام شركة تمويل بالحصول على قرض من أحد البنوك باسم أولياء الأمور، بهدف سداد المصروفات الدراسية دفعة واحدة للمدرسة، ولكن ما تم الكشف عنه يشير إلى أن هذه الإجراءات تمت دون علم أو موافقة أولياء الأمور، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوقهم.
وتشير المعلومات إلى أن بيانات أولياء الأمور استُخدمت بواسطة المدرسة دون إذن مسبق، مما أثار غضب العائلات المتضررة التي طالبت بإجراء تحقيقات واسعة لمحاسبة الأطراف المسؤولة. وأكد رفعت فياض أن المدرسة أصدرت بيانًا أوضحت فيه أن شركة التمويل استلمت جميع المستحقات المالية للمدرسة لكنها لم تقم بسدادها كما هو متفق عليه. كخطوة للرد، قامت المدرسة بإنهاء التعاقد مع الشركة.
في سبيل تحسين قدرات الرقابة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، يطالب الخبراء بضرورة وضع لوائح صارمة تُلزم المدارس بالحفاظ على خصوصية بيانات أولياء الأمور، مع تعزيز آليات المراقبة والعقوبات لردع مثل هذه الأفعال غير المسؤولة.
علاوة على ذلك، قُدمت مقترحات لتعزيز وعي أولياء الأمور حول الخدمات المالية والتعليمية المرتبطة بالمدارس الدولية، بما في ذلك ضرورة مراجعة المستندات والتفاصيل المرتبطة بأي عقود قد تشمل تمويلات أو قروض.

التعليقات