صرحت الدكتورة فاتن صلاح، أستاذة تاريخ العمارة بكلية الهندسة، بأن بعض الجماعات التي تُعرف بـ«خوارج العصر» تعيد تدوير أفكار تاريخية ترتكز على التكفير كمرحلة أولى، وقد تؤدي إلى استباحة العنف ضد كل من يختلف معهم في الرأي والعقيدة.
وأشارت فاتن صلاح، خلال ظهورها في برنامج “كلمة أخيرة” الذي يُعرض على فضائية “أون”، إلى وجود ممارسات تاريخية يمكن من خلالها ربط أفعال هذه الجماعات ببعض الوقائع البارزة، منها حادثة مقتل عبد الله بن خباب بن الأرت ومعركة النهروان. وأوضحت أن استمرار وجود بعض العناصر التي تنتمي إلى هذه الجماعات المتطرفة يُمكن أن يفتح المجال أمام انتشار وتكرار أفكارها في المجتمع.
خطر خطاب التطرف
أكدت الدكتورة صلاح أن الفضاء الإلكتروني أصبح واحدًا من الأدوات الرئيسية التي تستغلها هذه الجماعات لنشر خطابها المتطرف والعمل على التأثير في الرأي العام. كما حذرت من خطورة استقطاب الأفراد محدودي المعرفة الدينية، حيث يتم استغلالهم وتوجيههم لنشر التعصب والتطرف عبر وسائل الإعلام الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.
التصدي للأفكار المتطرفة
وفي سياق متصل، نبهت إلى أهمية تعزيز الوعي العام من خلال النهوض بالتعليم الديني القائم على الوسطية، وتوفير محتوى يركز على شرح المفاهيم الدينية بشكل مبسط ودقيق للجمهور. كما شددت على ضرورة تنظيم حملات توعية تستهدف الشباب بشكل خاص، بهدف تثقيفهم وإبعادهم عن منصات التطرف والعنف.
دور المؤسسات المجتمعية
إلى جانب ذلك، دعت المؤسسات الحكومية والمجتمعية إلى التنسيق المتكامل لمتابعة النشاط الإلكتروني لهذه الجماعات والتصدي لمحاولاتها في بث خطاب الكراهية والتكفير. وأوضحت أن تطوير برامج إعلامية تستعرض حقائق الأمور وتفند مزاعم هذه الجماعات يمكن أن يسهم في تحصين الفئات المستهدفة من الوقوع في فخ الفكر المتطرف.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية التوعية المجتمعية والرقابة المنظمة لتقليل تأثير الخوارج العصريين على المدى البعيد، مؤكدة أن هناك خطوات عملية يجب اتخاذها لإيقاف موجة استغلال الفضاء الإلكتروني لنشر هذه الأفكار الهدامة.

التعليقات