أكد نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في الناتو، أن إلغاء زيارة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى أوكرانيا لا يعكس بالضرورة انهيار المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا حثيثة ومستدامة خلف الكواليس من الجانبين الأوكراني والأمريكي لتعزيز فرص الحوار والوصول إلى حلول سياسية ملموسة.
وأوضح ويليامز، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج “مطروح للنقاش” عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أوكرانيا تواجه أزمات معقدة على الصعيد السياسي، الاقتصادي والعسكري، لكنها تصر على حماية سيادتها وترفض التفاوض وفق الشروط الروسية، بل تسعى للحصول على تعويضات حقيقية مرتبطة بالخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحرب الروسية، خاصة تأثيرها الواضح على قطاع الطاقة الحيوي في البلاد.
وأضاف أن الموقف الأوكراني يعتمد على استراتيجية متأنية في سياق المفاوضات، تُركز على معالجة الملفات الشائكة بشكل تدريجي، بحيث يتم البناء على الخطوات الصغيرة لتحقيق تقدم ملموس. في هذا الإطار، أشار إلى إمكانية البدء بوقف الضربات الجوية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، كخطوة أولى نحو تثبيت وقف إطلاق النار كليًا.
من جانبه، أشار ويليامز إلى أن الجانب الروسي حتى الآن لا يبدي استعدادًا فعليًا للتعامل مع هذه المقترحات التدريجية أو المبادرات الإيجابية، مما يعقّد من إمكانية إحراز تقدم ملموس في مسار المفاوضات.
في سياق متصل، شهدت الأيام الأخيرة تسريبات حول جهود دولية لتوسيع دائرة الوساطة، بما في ذلك اتصالات من أطراف أوروبية تهدف إلى تهدئة الأوضاع، خاصة فيما يتعلق بتأمين إمدادات الطاقة في فصل الشتاء المقبل، حيث تعتبر التحديات الاقتصادية التي تواجه أوكرانيا وأوروبا بشكلٍ عام، أحد المحاور الأساسية التي تضغط على مسار التفاوض.

التعليقات