التخطي إلى المحتوى

في ظل جهود الحفاظ على البيئة والتحول نحو الاستدامة، برزت أزمة جديدة بين جامعي القمامة وماكينات تدوير المخلفات. كشف شحاتة المقدس، نقيب جامعي القمامة، عن تفاصيل مثيرة ومخاوف بشأن تأثير هذه الماكينات على مصادر دخل العمال وأهميتهم في نظام إدارة النفايات.

أكد نقيب جامعي القمامة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “استوديو اكسترا” المذاع على قناة اكسترا نيوز مساء الأحد، أن ماكينات تدوير المخلفات الجديدة أدت إلى تضارب في المصالح. وقال: “ماكينات تدوير المخلفات تأخذ أغلى محتويات النفايات، مثل علب الكانز ومواد قابلة لإعادة التدوير، مما يقلل من فرص جامعي القمامة في الحصول على مصدر رزقهم الأساسي”. وأضاف: “أين هو دور الزبالين في منظومة إدارة النفايات الجديدة؟ هذه الماكينات تأخذ ما نسميه تفاح الأمريكان من الزبالة”.

وأوضح “المقدس” أن جزءًا كبيرًا من المشكلة يكمن في أن “البوابين” وبعض الأفراد يستغلون هذه الماكينات لجمع المواد القابلة لإعادة التدوير ووضعها في الماكينات مباشرة، متجاوزين دور جامعي القمامة. وقال: “فين حق الزبال اللي شال البلد وقت أزمة كورونا والثورة؟”.

وقدم المقدس اقتراحًا عمليًا للحل، حيث صرح بأنه على استعداد لشراء هذه الماكينات والتكامل معها بدلًا من التنافس ضدها. كما شدد على ضرورة وضع تنظيم شامل يمنع وصول المواد القابلة لإعادة التدوير إلى أطراف أخرى من دون مراعاة حقوق جامعي القمامة.

من جانب آخر، دعا الخبراء إلى ضرورة تحقيق توازن بين استخدام التكنولوجيا الحديثة في تدوير النفايات وضمان حقوق العاملين في هذا القطاع المهم. كما أشاروا إلى أهمية دمج التكنولوجيا مع القوى العاملة التقليدية لتعزيز الكفاءة وحماية مصالح الجميع.

مع تزايد الاتجاه نحو اعتماد أدوات حديثة في إدارة النفايات، يظل التحدي القائم هو إيجاد حلول شاملة تأخذ بعين الاعتبار المصلحة البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *