أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن اللجنة عقدت جلسة موسعة استمرت قرابة 4 ساعات لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من أعضاء مجلس النواب بشأن ما يُتداول من حالات تعنت في صرف الأسمدة الزراعية، إلى جانب مناقشة الغرامات التي قد تُفرض على بعض المواطنين.
وشدد المحمدي خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “اليوم.. هنا القاهرة” مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، على أن الهدف من هذه المناقشات هو الوصول إلى حلول عملية تُخفف الأعباء عن صغار المزارعين، وتضمن استمرار دعم القطاع الزراعي الذي يُعد عمادًا للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن الجلسة بدأت في العاشرة صباحًا واستمرت حتى الثانية ظهرًا، وشهدت طرحًا لمجموعة من المشكلات التي تواجه المزارعين في الحصول على مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأسمدة، إضافةً إلى مناقشة شكاوى متعلقة بالغرامات التي يتحملها المواطنون. كما استعرض النواب، خلال الاجتماع الذي ضم أعضاء لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب إلى جانب ممثلي وزارة الزراعة، طلبات إحاطة تعكس تباين الشكاوى بين محافظات مختلفة، بما يؤكد اتساع أثر هذه المشكلات على الفلاحين.
وأكد المحمدي أن مطالب النواب ركزت بصورة أساسية على ضرورة تقليل العبء على صغار المزارعين، باعتبارهم فئة محورية تمثل الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي. وأشار إلى أن استمرار الضغوط المالية والإدارية على هذه الفئة قد يؤدي إلى عزوف بعض المزارعين عن النشاط الزراعي، وهو ما يستدعي تدخلاً سريعًا لضمان استقرار الإنتاج الزراعي وتقليل مخاطر تراجع المساحات المزروعة.
ولتعزيز مخرجات النقاش، طالب أعضاء اللجنة أيضًا وزارة الأوقاف بتبني تجربة الإصلاح الزراعي من حيث تطوير قيم الإدارة، مع مراعاة التدرج في تطبيق أي زيادات محتملة بما يحقق التوازن بين متطلبات التطوير وظروف المواطنين. وأكد أن مجلس النواب سيواصل متابعة هذه الملفات بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة بهدف الوصول إلى حلول تضمن حماية مصالح المزارعين وتستهدف معالجة أسباب التعنت في صرف مستلزمات الإنتاج وضمان عدالة تطبيق أي التزامات أو غرامات.
ويمكن أن تشمل مسارات الحل المقترحة – وفق ما طُرح خلال المناقشات – تحسين آليات التوزيع والالتزام بالمواعيد المحددة للصرف، والحد من الإجراءات التي قد تؤدي إلى تعطيل حصول المزارعين على احتياجاتهم، فضلاً عن مراجعة آليات احتساب الغرامات بما يتوافق مع طبيعة ظروف صغار المزارعين وقدرتهم على السداد، بما ينعكس في النهاية على استقرار القطاع الزراعي ورفع كفاءته الإنتاجية.

التعليقات