التخطي إلى المحتوى

أكدت الإعلامية لما جبريل أن السلطات الصحية في عدد من الدول الأوروبية تشهد حالة من الاستنفار عقب ظهور حالات مؤكدة لإصابة ببكتيريا السالمونيلا، لافتةً إلى أن التقارير تشير إلى تسجيل أكثر من 100 حالة بين أطفال تقل أعمارهم عن 10 سنوات. وبحسب ما تم تداوله، تم نقل جزء من الحالات إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، في إطار التعامل السريع مع أي تهديد للصحة العامة.

وأضافت لما جبريل خلال برنامج “الحكاية” المذاع على فضائية “أم بي سي مصر” أن عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، اتخذت إجراءات احترازية للحد من انتشار العدوى. وتشمل هذه الإجراءات سحب بعض المنتجات من الأسواق وإصدار تنبيهات للمستهلكين بعد رصد ارتباط الحالات باستهلاك منتجات النودلز، مع التركيز على متابعة سلاسل التوريد والمخازن وضمان عدم وصول المنتجات المشتبه بها إلى المستهلكين.

أعراض العدوى وما الذي يجب الانتباه له

وتابعت أن السالمونيلا قد تسبب أعراضًا هضمية متفاوتة مثل الإسهال والحمى والمغص والغثيان، وقد تكون المخاطر أعلى لدى الأطفال وكبار السن. لذا يُنصح بالانتباه لأي علامات تشير إلى عدوى معوية، وطلب المشورة الطبية خصوصًا في حال استمرار الأعراض أو اشتدادها. كما شددت على أهمية اتباع إرشادات النظافة الشخصية وغسل اليدين جيدًا بعد استخدام دورات المياه وقبل إعداد الطعام، إضافة إلى التأكد من سلامة الأغذية ودرجات حفظها.

استمرار التحقيقات لتحديد مصدر التلوث

وأوضحت أن الجهات الصحية تواصل متابعة الموقف بشكل مكثف بهدف تحديد مصدر التلوث بدقة، سواء كان مرتبطًا بالمكونات الخام أو بظروف التصنيع أو بالنقل والتخزين. ويأتي ذلك في ظل استمرار التحقيقات الرامية إلى تفسير أسباب انتشار البكتيريا، ومدى امتدادها عبر المنتجات ذات الصلة، وتقييم احتمالات وجود دفعات أخرى مشابهة ضمن الأسواق.

وبهدف دعم سلامة الغذاء، يتم عادةً إجراء فحوصات مخبرية للحالات وللعينات من المنتجات المشتبهة، إلى جانب تتبع البيانات المرتبطة بالمبيعات والاستخدامات ضمن فترات زمنية محددة. كما قد تشمل الإجراءات توثيق العلامات التجارية وتواريخ التصنيع وأي معلومات تعريفية على العبوات لضمان قدرة المستهلك على التحقق من المنتج المتداول.

خطوات احترازية للمستهلكين

وفي هذا السياق، توصي الجهات المعنية بالمستهلكين بتجنب المنتجات المشتبه بها حال صدور تعليمات بسحبها من الأسواق، والتحقق من إعلانات الجهات الرسمية أو منصات تتبع المنتجات. كما يُفضل اتباع تعليمات الطهي بدقة والتأكد من حفظ المنتجات وفق الظروف الموصى بها على العبوة، لتقليل فرص انتقال العدوى أو استمرارها.

وتظل الأولوية هي حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وتقديم معلومات واضحة للمواطنين حول كيفية التعامل مع المنتجات المشتبه بها، إلى أن تُستكمل التحقيقات ويُعلن عن مصدر التلوث النهائي وخطوات الوقاية المستقبلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *