التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، أن المنظومة الصحية في القطاع تواجه شحًا كبيرًا في الموارد والمستلزمات الطبية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين جراء الاستهدافات الإسرائيلية. وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة “القاهرة الإخبارية” أن عدد الشهداء وصل إلى 10 شهداء و15 مصابًا حتى لحظة الحديث، مشيرًا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار وصول ضحايا جدد إلى المستشفيات.

وبيّن البرش أن الإصابات ذات طابع مدني، وأن الاستهداف طال مركز شرطة ونقطة في منطقة النصيرات، ما يعكس اتساع دائرة الأضرار التي تستهدف المدنيين والخدمات الأساسية. كما أفاد بوصول جثامين الشهداء والمصابين إلى مستشفى الشفاء ومستشفى شهداء الأقصى، مؤكدًا أن المستشفيات ما تزال قادرة على استيعاب الأعداد ضمن الإمكانات المتاحة رغم الظروف الاستثنائية التي تعصف بالقطاع.

وفيما يتعلق بقدرة المنظومة الصحية على الاستمرار، أكد الدكتور البرش أن المستشفيات تعتمد على الخبرة التي راكمتها خلال فترات الحرب، إلا أن تحديات الإمداد تفاقمت بشكل كبير. وتابع أن أكثر من 250% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، وعلى رأسها أدوية التخدير والاستقبال، إضافة إلى عدم توفر أكثر من 56% من المستلزمات الطبية اللازمة لتقديم الخدمات العلاجية. وأشار كذلك إلى أن استمرار العمل يتطلب توفر محطات الأكسجين والزيوت والمولدات لتشغيل تجهيزات المستشفيات، لافتًا إلى أن أي خلل في هذه العناصر ينعكس مباشرة على جودة العلاج وقدرة الطواقم الطبية على أداء مهامها.

وأكد أن الوضع الصحي في غزة بات “مأساويًا” بسبب النقص الكبير في الاحتياجات الطبية، موضحًا أن أعداد الشهداء العشرة تشمل نتائج استهدافات وقعت في النصيرات وغزة، وأن الضحايا تصل إلى المستشفيات بصورة جماعية منذ ساعات الصباح.

ولتعزيز فهم الصورة العامة، شددت وزارة الصحة على أن الاستجابة الطبية في مثل هذه الظروف لا ترتبط بعدد الأسرة فقط، بل ترتبط أيضًا بمدى توفر الأدوية، والمواد المعقمة، واحتياجات العناية المركزة، والأكسجين، والطاقة الكهربائية المستمرة لتشغيل الأجهزة. ومع تزايد أعداد الإصابات وتعرض الإمدادات للاختناق، يصبح كل نقص—سواء في التخدير أو المستلزمات الطبية أو قطع الغيار والطاقة—عاملًا يسرّع من تدهور القدرة على الاستقبال والعلاج.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه الطواقم الصحية في غزة العمل تحت ضغط متزايد، وسط تحديات لوجستية حادة وانعدام شبه كامل لعدد من المواد الأساسية، الأمر الذي يجعل أي توسع في الحصيلة مع استمرار الاستهدافات تهديدًا إضافيًا للأرواح، ويزيد العبء على المستشفيات ومراكز الاستقبال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *