التخطي إلى المحتوى

مع اقتراب موسم حلاوة المولد، تزداد رغبة الكثيرين في تذوق الحلويات التقليدية، وعلى رأسها حلاوة المولد بمختلف أنواعها. ورغم أن هذه العادة قد تكون جزءًا من أجواء الاحتفال، إلا أن الإفراط—خصوصًا ليلًا—قد يؤدي إلى زيادة السعرات وتخزينها في الجسم على هيئة دهون، نتيجة ارتفاع محتوى السكريات والسعرات مقارنة بالاحتياج اليومي.

وفي هذا الإطار، يؤكد الدكتور أحمد صبري أن الحل ليس في المنع، بل في اختيار التوقيت المناسب والتحكم في الكمية، بما يتيح الاستمتاع بالطعم دون الإضرار بالنظام الغذائي.

لماذا قد تزيد الحلويات ليلًا الوزن؟

تناول السكريات في ساعات الليل غالبًا يتزامن مع قلة الحركة وانخفاض معدل النشاط البدني، مما يجعل الجسم أقل كفاءة في استهلاك الطاقة الفائضة التي تأتي من الحلويات. ومع تكرار تناول كميات كبيرة، قد تتحول السعرات الزائدة إلى دهون تدريجيًا، خاصة عند غياب عادات غذائية متوازنة أو نمط حركة منتظم.

كما أن بعض الأشخاص قد يتجهون إلى تناول الحلويات ليلًا بسبب “الأكل العاطفي”، حيث يدفع التوتر أو السهر أو الملل الشخص لتناول الطعام دون شعور حقيقي بالجوع، وغالبًا ما تكون الرغبة مركزة على السكريات.

أفضل وقت لتناول حلاوة المولد

يركز الدكتور أحمد صبري على أن الأفضل نسبيًا تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم بدلًا من تأخيرها ليلًا. فخلال النهار يكون النشاط أعلى عادةً، ما يساعد الجسم على الاستفادة من السعرات وتقليل فرصة تراكمها.

ويشير إلى أن توقيت تناول الحلويات يرتبط أيضًا بحركة الشخص وبقية مكونات يومه الغذائي. فإذا كان اليوم يتضمن نشاطًا وحركة، تكون فرص “حرق” السعرات الناتجة عن الحلويات أفضل من الليالي التي تسبق النوم مباشرة.

تناولها بعد إفطار متوازن بدلًا من الامتناع

من النصائح التي يوصي بها الطبيب اختيار وقت مناسب داخل اليوم، مثل تناول الحلوى بعد وجبة إفطار تحتوي على عناصر تشبع مثل البروتين والألياف. وجود البروتين والألياف يساعد—إلى جانب الاعتدال في الكمية—على إبطاء امتصاص السكريات وتقليل اندفاع الرغبة في تناول المزيد.

ويساعد هذا الترتيب أيضًا على تقليل “الانفلات” في الكمية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطًا بدنيًا منتظمًا.

هل الرياضة تسمح بتناول الحلويات؟

للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام قدرة أفضل على التعامل مع السعرات التي تصلهم من مصادر مختلفة، بما فيها الحلويات. ومع ذلك، يؤكد الدكتور أحمد صبري أن ممارسة الرياضة لا تعني إلغاء ضرورة حساب الكمية.

فحتى مع ممارسة الرياضة، يبقى مبدأ الاعتدال قائمًا، لأن الإفراط في السعرات—بغض النظر عن النشاط—قد يؤدي في النهاية إلى زيادة الوزن.

كيف تستمتع بحلاوة المولد دون إفراط؟

لزيادة فرص الحفاظ على الوزن خلال موسم الحلاوة، يمكن تطبيق مجموعة خطوات عملية:

  • حدد كمية واضحة: بدل تناول عشوائي، اجعل لنفسك حصة محددة وتناولها ببطء.
  • اختر توقيتًا نهاريًا: حاول أن يكون التناول بعد وجبة رئيسية أو ضمن ساعات نشاط اليوم.
  • راقب ما حولها: إذا تناولت الحلوى، قلل من مصادر السكريات الأخرى في نفس اليوم مثل العصائر المحلاة أو الحلويات الإضافية.
  • اجعلها ضمن نظام متوازن: ركز على وجبات تحتوي على بروتين وألياف وخضراوات، لتقليل الرغبة المستمرة في السكريات.
  • تجنب السهر مع تناول الحلويات: إذا كان التناول ليلًا مرتبطًا بالسهر، فحاول تقليل هذه العادة لأنها تزيد فرصة الأكل العاطفي والإفراط.

هل حلاوة المولد تسبب زيادة الوزن حتمًا؟

بحسب ما أوضحه الطبيب، تناول حلاوة المولد لا يعني بالضرورة زيادة الوزن. التأثير الفعلي يرتبط بعدة عوامل مثل: كمية الحلوى، توقيت تناولها، مستوى النشاط البدني، وبالأساس مدى انتظام النظام الغذائي خلال اليوم.

وعليه، يمكن اعتبار حلاوة المولد جزءًا من المتعة الموسمية، بشرط أن تأتي ضمن اعتدال واضح، خصوصًا بعيدًا عن الإفراط ليلًا ومع قلة الحركة. الاستمتاع يكون أفضل عندما يتوازن الطعم مع قرار ذكي في التوقيت والكمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *