أكد وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن المملكة العربية السعودية طبّقت اشتراطات تنظيم الإعاشة للمعتمرين ضمن إجراءات الحصول على التأشيرة، بحيث يُلزم مقدمو الخدمة بتقديم 3 وجبات أو وجبتين على الأقل خلال فترة العمرة. وأوضح زعير أن هذه الاشتراطات تمتد لتشمل الفنادق حتى فئة 3 نجوم، بما يفرض على شركات السياحة الالتزام بتكلفة التشغيل والبرنامج الغذائي وفق الضوابط السعودية.
وأشار خلال مداخلة هاتفية على برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» إلى أن السعودية فرضت نظام الإعاشة على أعلى الدول في أعداد المعتمرين، ومن ضمنها مصر التي تأتي في المركز الثالث. ولفت إلى أن من أبرز السلبيات المتوقعة لهذا التطبيق ارتفاع تكلفة برامج العمرة على المستويين المالي والتسعيري، نتيجة ارتفاع تكلفة الوجبات وتكامل الخدمات المرتبطة بها.
وبيّن زعير أن الإشكالية لا تقتصر على السعر فقط، بل تمتد إلى اختلاف أذواق المعتمرين وأنماطهم الغذائية، لا سيما فيما يتعلق بأنواع الأكل وطرق تقديمه وتكرار الوجبات، وهو ما قد يجعل تطبيق نظام الإعاشة موحدًا لكل الجنسيات أو شرائح المسافرين أكثر صعوبة من الناحية التشغيلية.
وحذّر زعير من عدم التزام شركات السياحة بالضوابط المعمول بها، مؤكداً أن أي إخلال أو عدم تطبيق كامل للشروط قد يؤدي إلى عدم الحصول على التأشيرة أو تعرض الشركة لإجراءات تقييم صارمة. وأضاف أن توجد مؤشرات أداء (KPIs) تُستخدم لتقييم أداء وكيل السفر أو الشركة في السوق، بحيث يؤثر أي اختلاف أو خلل في الالتزام بتفاصيل البرنامج الغذائي على التقييم.
ووفقاً لرؤية زعير، قد تنتهي هذه المخالفات إلى إيقاف مؤقت للشركة ضمن إجراءات الرقابة، وقد يصل الأمر إلى الإيقاف التام في حال تكرار الإخلال أو اتساع الفجوة بين ما يُعلن عنه وبين ما يُطبق فعلياً على أرض الواقع.
كما شدد على نقاط تفصيلية تتعلق بما يُسمح به أثناء السفر والتواجد في منافذ الدخول، مؤكداً أن الدخول إلى السعودية ممنوع معه أي معلبات أو طعام سريع التحضير عبر منافذ الدخول، لافتاً إلى وجود تفتيش في المطار. وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف لضمان الالتزام الكامل بخدمات الإعاشة المقدمة من الجهات المنظمة، وعدم الاعتماد على الطعام الخارجي.
ولزيادة التوضيح، شدد زعير على أن شركات السياحة مطالبة بالتنسيق المسبق مع الجهات القائمة على الإعاشة والفنادق لضمان اتساق الوجبات مع الاشتراطات، ووضع خطط بديلة للتعامل مع حالات الحساسية أو الأنظمة الغذائية الخاصة التي قد يطلبها بعض المعتمرين، بما يقلل من احتمالات حدوث ارتباك في التنفيذ ويضمن استمرارية العمل دون مخاطر تعثر التأشيرات أو التعرض لعقوبات تقييمية.
وفي ظل هذه التحولات، يُنصح شركات السياحة بمراجعة بنود البرنامج بعناية قبل الإطلاق، والتأكد من أن التسعير يعكس تكلفة الالتزام بنظام الإعاشة، مع توفير آليات تواصل واضحة مع المعتمرين حول مكونات الوجبات وكيفية تقديمها داخل الفندق، لتقليل الشكاوى وتحقيق تجربة أكثر انتظاماً للمعتمرين خلال الرحلة.

التعليقات