التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي أحمد سالم، في حلقة خاصة من برنامج “كلمة أخيرة” على شاشة قناة ON، أن زيارة جارد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الدقة وتحمل رسائل سياسية متعددة الأبعاد. وأوضح سالم أن هذه الزيارة تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وتؤكد أن البلدين يمضيان في مسار مشترك لتعزيز التعاون في ملفات الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

وأشار الإعلامي إلى أن اللقاء المرتقب/الحاصل مع المسؤولين المصريين يهدف إلى بحث سبل توسيع مجالات التنسيق والتعاون، لا سيما فيما يتعلق بتبادل الرؤى حول التحديات الإقليمية الراهنة. كما شدد سالم على أن القاهرة تُنظر إليها دولياً بوصفها شريكاً فاعلاً، يمتلك خبرة وتجربة في التعامل مع الملفات الحساسة، ويستطيع المساهمة في تقليل فرص التصعيد وخلق مسارات دبلوماسية قابلة للتطبيق.

وفي السياق ذاته، سلط سالم الضوء على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقوم بها القيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاحتواء الأزمة في قطاع غزة والتحرك نحو وقف دائم لإطلاق النار. وبيّن أن مصر تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لضمان حماية المدنيين، وإزالة العراقيل التي قد تعوق وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الفلسطينيين. ولفت إلى أن هذه الاتصالات لا تأتي في إطار ردّ فعل آنّي، بل ضمن رؤية تسعى إلى تحقيق استقرار إنساني وسياسي يقلل من آثار الحرب ويخفف معاناة السكان.

وأبرز الإعلامي أن الموقف المصري ثابت في دعم القضية الفلسطينية، بما يشمل ضرورة ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، والتأكيد على أهمية توفير بيئة تسمح بإعادة ترتيب المشهد الإنساني والأمني. وأكد أن القاهرة تحاول كذلك دعم جهود التهدئة عبر دفع مسار التفاوض، وتعزيز التنسيق مع الحلفاء والشركاء بما يضمن عدم تكرار دورات التصعيد.

وأضاف سالم أن زيارة كوشنر تعكس تقديراً متزايداً لدور مصر المحوري في المنطقة، ولقناعات الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بإمكانات القاهرة في إدارة الملفات المعقدة بمرونة وحكمة. كما اعتبر أن نجاح الدبلوماسية المصرية في تقنيات الوساطة والتواصل المستمر مع أطراف متعددة يجعلها عنصراً أساسياً في أي مقاربة تهدف إلى تحقيق استقرار إقليمي، خاصة مع استمرار تعقيدات المشهد في الشرق الأوسط.

واختتم الإعلامي بالتأكيد على أن هذه الزيارة ليست مجرد محطة بروتوكولية، بل مؤشر على استمرار الاهتمام الأمريكي بدور مصر، وعلى رغبة مشتركة في تطوير قنوات التعاون وتنسيق المواقف لضمان نتائج ملموسة على الأرض، خصوصاً في ما يتعلق بوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتمهيد الطريق لاستقرار أوسع في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *