أشاد الإعلامية عزة مصطفى بجهود وزارة الأوقاف المصرية في إطلاق برنامج دعوي وإيماني متكامل داخل مساجد القاهرة، وخاصة مساجد آل البيت، وذلك بالتزامن مع احتفالات المصريين بذكرى المولد النبوي الشريف. وأكدت أن هذا النشاط يأتي في إطار توجه أوسع لإحياء المعاني الروحانية وتعميق الارتباط بالسيرة العطرة للنبي صلى الله عليه وسلم، بما يتناسب مع مكانة المناسبة في وجدان المجتمع.
ورأت عزة مصطفى أن تكثيف الأنشطة داخل المساجد خلال هذه الفترة يعكس اهتمام الدولة والمؤسسات الدينية بتقديم رسالة إيمانية جامعة، تسهم في نشر القيم والطمأنينة في نفوس المصلين والزائرين. كما أشارت إلى أن برنامج الدعوة يهدف إلى تجديد حالة القرب من تعاليم النبي، وتقديم مضمون دعوي متجدد يلامس احتياجات الناس في أجواء الاحتفال.
وخلال حلقتها في برنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، تحدثت مقدمة البرنامج عن الطفرة الكبيرة التي شهدتها مساجد آل البيت من أعمال تطوير وتحديث شاملة. وأوضحت أن عمليات التطوير طالت عدداً من المساجد الكبرى، ومنها: مسجد الإمام الحسين، والسيدة نفيسة، والسيدة زينب، والسيدة فاطمة النبوية، والسيدة رقية. ولفتت إلى أن هذه المساجد لم تعد مجرد مساحات للصلاة فقط، بل أصبحت بمظهرها الجديد تمثل تحفاً معمارية تعكس عراقة المكانة الدينية لأصحابها، وتليق بالزوار والساعين إلى السكينة.
وبحسب ما تم عرضه، شمل التطوير تحسينات في عناصر متعددة داخل المساجد مثل التأهيل العام والفرش والترتيبات التنظيمية بما يضمن راحة الزائرين وتنظيم حركة الدخول والخروج خلال المواسم المزدحمة. كما نوهت عزة مصطفى بأن الاهتمام لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يمتد إلى تهيئة البيئة الدينية لتكون أكثر ملاءمة لاستقبال أعداد كبيرة من المصلين.
وأكدت عزة مصطفى أن العلاقة بين المصريين وآل بيت النبي علاقة وثيقة وحاضرة في الوجدان، وأن هذه المساجد تمثل مقصداً روحياً للزائرين من مختلف محافظات مصر، إضافة إلى الزوار القادمين من دول عدة حول العالم. وذكرت أن كثيراً منهم يأتي «طلباً للمدد» والبحث عن الطمأنينة، وهو ما تمنحه لهم أجواء المكان بعد أعمال التطوير والتجديد التي جعلت الرحاب أكثر جمالاً وراحة.
كما وجهت الإعلامية الشكر لوزارة الأوقاف على جهودها، مشيرة إلى أن ما تحقق من تطوير وتنظيم يعكس قيمة كبيرة تتمثل في خدمة بيوت الله، وتهيئتها لاستقبال المناسبات الدينية الكبرى بما يضمن استمرار دورها كمنارات للعبادة، وملتقيات للتذكير بالسيرة النبوية وبث المعاني الإيمانية في نفوس الناس.
وتأكيداً لهذه الفكرة، يمكن اعتبار برنامج الدعوة والإيمان الذي يُقدَّم خلال ذكرى المولد النبوي امتداداً لرسالة المساجد كمساحة تجمع العبادة والتعليم والذكر، وتمنح الزائر تجربة روحانية متكاملة تجمع بين التأمل والاستماع والتواصل مع أجواء المناسبة، بما يعكس عمق المحبة بين المصريين وعترة النبي.

التعليقات