أكد متحدث الصحة الفلسطينية أن الاحتلال يستهدف المدنيين في قطاع غزة عبر استخدام صواريخ وقنابل وأسلحة فتاكة، مشيراً إلى أن التداعيات تتجاوز حجم الأضرار العسكرية لتطال قدرة القطاع الصحي على الاستمرار وتقديم العلاج للجرحى والمرضى.
وأوضح متحدث الصحة الفلسطينية في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية أن الاحتلال يستخدم أسلحة تهدد حياة السكان بشكل مباشر، لافتاً إلى أن القصف أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من البنية الصحية في القطاع. كما ذكر أن معظم المستشفيات في غزة تعرضت للضرر بشكل كبير، وهو ما انعكس على انخفاض الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الطبية وخفض القدرة على إجراء العمليات والرعاية الحرجة.
وبيّن المتحدث أن من بين العوامل الأكثر تأثيراً على حياة المرضى هو منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، بما يشمل مستلزمات الطوارئ والضمادات والمحاليل وأدوات التعقيم وبعض العلاجات الضرورية. وأشار إلى أن القيود على إدخال الموارد الصحية تسبّب نقصاً متراكماً في الإمدادات، ما يزيد معدلات تدهور الحالات ويؤثر على الجاهزية الطبية.
وأضاف متحدث الصحة الفلسطينية أن الوضع في قطاع غزة بات “كارثياً”، مع تزايد أعداد المصابين وتعرض الطواقم الطبية لضغوط هائلة في ظل نقص الإمكانيات. ولفت إلى أن استمرار القصف يحد من حركة سيارات الإسعاف ويؤثر على وصول المرضى إلى المستشفيات، خصوصاً في المناطق التي تتعرض لاستهداف متكرر.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تم استهداف قائد سرية تابعة لحركة حماس في منطقة خان يونس، بزعم أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال العاملة في قطاع غزة. ووفق ما نقلته صحيفة يديعوت حرونوت العبرية، قُدمت العملية على أنها استهداف جوي يهدف إلى إزالة تهديد يواجه القوات.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز المخاطر الإنسانية على القطاع الصحي، حيث تتطلب الحالات الطارئة تدفقاً منتظماً للأدوية والمواد الطبية وعودة القدرة التشغيلية للمستشفيات. ويؤكد متحدث الصحة الفلسطينية أن أي تقييد للاستجابة الطبية أو تقليص الإمدادات ينعكس مباشرة على حياة المرضى والجرحى، ويضاعف من حجم الأزمة الإنسانية داخل غزة.
وتجدر الإشارة إلى أن التدمير الممنهج أو الأضرار الواسعة في المرافق الصحية، إلى جانب صعوبة إدخال الإمدادات الطبية، يضعف منظومة العلاج ويحوّل كل جولة قصف إلى تحدٍ أكبر أمام خدمات الطوارئ والعناية المركزة، ما يجعل الاحتياجات الطبية عاجلة ومتزايدة يوماً بعد يوم.

التعليقات