التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي واصل منذ بداية العدوان استهداف المدنيين في قطاع غزة في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن الاستهداف لم يقتصر على مكان بعينه بل طال المنازل التي تم تدميرها على رؤوس ساكنيها، كما طال خيام النازحين بعد أن أجبر الاحتلال السكان على النزوح القسري بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.

وأوضح الدقران، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن حصيلة الشهداء منذ بداية اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 تجاوزت 1260 شهيدًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، بينما تجاوز عدد الجرحى 4000 جريح. وأشار إلى أن استمرار خروقات وقف إطلاق النار أدى إلى وصول مزيد من الإصابات إلى مستشفيات القطاع، بما يترجم عمليًا إلى ارتفاع يومي في أعداد الشهداء والمصابين.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الصحة، فإن إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة وصل إلى أكثر من 73 ألف شهيد، فيما تجاوزت الإصابات أكثر من 173 ألف إصابة، موضحًا أن من بين الشهداء أكثر من 23 ألف طفل. وأضاف أن الفئات الأكثر تضررًا من العدوان تتمثل في الأطفال والنساء وكبار السن، لافتًا إلى أن حجم الإصابات وما يرافقها من أضرار مادية واسعة يضع منظومة الرعاية الصحية تحت ضغط غير مسبوق.

وفي حديثه عن طبيعة الإصابات الناجمة عن القصف والاستهداف، أوضح الدقران أن الاحتلال يستخدم أسلحة تؤدي إلى تدمير واسع وإحداث أذى جسيم للمواطنين، سواء عبر الصواريخ والقنابل التي تُستهدف بها المركبات أو أثناء سير الأهالي في الطرقات، أو عبر قصف خيام النازحين. وبيّن أن بعض الشهداء يصلون إلى المستشفيات وقد تفحمت أجسادهم، بينما يصل آخرون في حالات بالغة الخطورة تتمثل في قطع متعددة وأجزاء متناثرة.

وأكد أن الإصابات التي تصل للمستشفيات غالبًا ما تكون خطيرة، خصوصًا في الصدر والرأس، وتتضمن حالات بتر للأطراف العلوية والسفلية نتيجة شدة الانفجارات. كما شدد على أن هذا النمط من الاستهداف يعد نهجًا متكررًا منذ بداية العدوان، بما يعكس استمرار سياسة ضرب المدنيين وتعريضهم للموت والإصابة في أماكن إقامتهم وخلال تنقلهم.

وتابع الدقران أن استمرار وصول الإصابات بوتيرة متزايدة يفاقم معاناة الطواقم الطبية التي تعمل ضمن ظروف بالغة الصعوبة، في ظل نقص الإمكانات وتعرض المؤسسات الصحية لضغوط متواصلة، ما يجعل كل خرق جديد لوقف إطلاق النار سببًا إضافيًا لتفاقم الكارثة الإنسانية.

تزامنًا مع ذلك، شددت وزارة الصحة على أن استمرار استهداف المواطنين في كل مكان بقطاع غزة يقترن بتأثيرات إنسانية وصحية بعيدة المدى، تتجلى في ارتفاع أعداد الشهداء، وتضاعف الإصابات الخطيرة، وازدياد الحاجة إلى التدخلات الجراحية والرعاية المركزة.

وتبقى الأرقام التي عرضها الدقران مرشحة للارتفاع في حال استمر القصف وخروقات وقف إطلاق النار، وسط دعوات متكررة لوقف العدوان وحماية المدنيين وتوفير بيئة آمنة تسمح بتقديم العلاج للمصابين وضمان استمرار عمل المنظومة الصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *