التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة إن مباحثات مصر مع تركيا تناولت عددًا من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن الجانبين أكدا مجددًا رفضهما الكامل وإدانتهما لجميع الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو في قطاع غزة.

وشدد وزير الخارجية على أن مصر وتركيا تريان أن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف تمثل أساسًا لا يجوز تجاوزه في أي مسار أو ترتيبات تخص القضية الفلسطينية. وأكد عبدالعاطي أن أي تحركات سياسية أو ميدانية يجب أن تنطلق من صون هذه الحقوق والالتزام بالشرعية الدولية.

كما تضمنت المباحثات بحثًا في الممارسات الأحادية الجانب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. واعتبر عبدالعاطي أن هذا التوسع يشكل تهديدًا مباشرًا لفرص تحقيق السلام والاستقرار، لأنه يقوض قابلية إقامة دولة فلسطينية ويزيد من تعقيد الأوضاع ويعمق مشاعر عدم الثقة.

وأضاف أن الجانبين أكدا رفض أي إجراءات من شأنها تغيير الواقع القائم أو المساس بالوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية. وأشار إلى أن احترام القواعد والقوانين الدولية شرط أساسي لضمان عدم تكرار الانتهاكات، وللحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يشمل ضمان عدم المساس بالقدس واحترام حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وأكد وزير الخارجية والهجرة في ختام تصريحاته أن مصر ستواصل تحركاتها واتصالاتها الإقليمية والدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تتوافق مع المرجعيات الدولية وتضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.

ولتعزيز هذا المسار، شدد الجانبان ضمنيًا على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة، ودعم مبادرات التهدئة ومنع التصعيد، وتشجيع المسار السياسي بما يضمن حماية المدنيين ويقلل من فرص تدهور الأوضاع على الأرض، وصولًا إلى حل يحقق السلام وفق الحقوق المشروعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *