أكد الدكتور عادل عبده، مدير المهرجان القومي للمسرح المصري، أن الدورة التاسعة عشرة شهدت توسعًا ملحوظًا في حجم الفعاليات التي أقيمت بمحافظة الدقهلية، لافتًا إلى أن مدينة المنصورة استضافت 72 فعالية ضمن برنامج الدورة. وبيّن خلال مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى أن طبيعة المهرجان هذا العام اتسمت بالتنوع والاتساع، قائلًا إن “المهرجان السنة دي مختلف” نظرًا لوجود عدد كبير من الأنشطة والفعاليات.
وأشار مدير المهرجان إلى أن الفعاليات لم تقتصر على مكان واحد داخل المنصورة، بل تم تنفيذها في ثمانية مواقع أو أكثر، إلى جانب أماكن عامة ضمن المشهد الثقافي بالمحافظة، مثل ممشى البهجة. واعتبر هذا التوزيع الجغرافي للأنشطة خطوة جديدة مقارنة بالدورات السابقة، بما يساهم في رفع معدلات الحضور وفتح المجال أمام جمهور أوسع من المهتمين بالمسرح.
وأوضح الدكتور عادل عبده أن إدارة المهرجان اتفقت على عدم حصر الأنشطة داخل حدود قصر ثقافة المنصورة، بل جرى توجيه البرنامج ليشمل عددًا من المواقع المهمة في الدقهلية، منها مكتبة مصر العامة، ونادي جزيرة الورد، وممشى البهجة، إضافة إلى المسرح الروماني، وكذلك جامعة المنصورة. وأكد أن مشاركة الجامعات والمؤسسات الثقافية في استضافة فعاليات المهرجان تعزز التواصل المباشر بين الجمهور وصناع العرض المسرحي، وتزيد من فرص اكتشاف مواهب جديدة.
كما أوضح أن محتوى الدورة لم يكن محصورًا في الورش والندوات فقط، بل شمل عروضًا للقراءة المسرحية وعروضًا مسرحية كاملة، فضلًا عن مجموعة كبيرة من الأنشطة التي تستهدف تقديم التجربة المسرحية للجمهور في أكثر من بيئة ثقافية وحضارية. وتضمنت الفعاليات—بحسب ما ورد—أنشطة موجّهة لدعم انتشار الثقافة المسرحية داخل المحافظة، وربطها بحياة الجمهور اليومية في أماكن متنوعة.
ومن جهة الدعم والتنسيق، وجّه الدكتور عادل عبده الشكر إلى محافظ الدقهلية اللواء طارق مرزوق على الجهود التي بذلتها المحافظة لتوفير الدعم اللازم لإنجاح الدورة، بما ساهم في خروج البرنامج بالشكل الذي يعكس اتساع نطاق المشاركة على مستوى المنصورة وبقية المواقع داخل المحافظة.
ويعكس هذا التوسع في عدد الفعاليات وتعدد أماكن إقامتها اهتمام المهرجان بتقديم تجربة مسرحية متكاملة، تجمع بين التعليم والتدريب والعروض، وتمنح الفرصة لشرائح مختلفة من الجمهور لمتابعة العروض والمشاركة في الأنشطة، بما يعزز حضور المسرح في المشهد الثقافي لمحافظة الدقهلية خلال الدورة الـ19.

التعليقات