التخطي إلى المحتوى

قال ممدوح ناجح، المنسق الفني لبرامج الأسرة بوزارة التضامن الاجتماعي، إن مبادرة «مودة» انطلقت عام 2019 بتكليف رئاسي لوزارة التضامن الاجتماعي، بهدف رئيسي يتمثل في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية عبر إعداد المقبلين على الزواج وتزويدهم بمهارات ومعارف تساعدهم على بناء علاقة زوجية مستقرة.

وأوضح ناجح، خلال برنامج «هذا الصباح» عبر قناة إكسترا نيوز، أن المبادرة بدأت في الأساس بتأهيل المقبلين على الزواج من خلال محتوى تدريبي يركز على موضوعات مرتبطة بالحياة الزوجية، تشمل تنمية الوعي بالمسؤوليات المشتركة، وتحسين مهارات التواصل، وفهم أسس الشراكة داخل الأسرة. ومع الوقت، توسعت المبادرة لتشمل فئات ومواقع مختلفة مثل الجامعات والمعاهد، بالإضافة إلى المجندين ومراكز الشباب والجمعيات، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

وأشار إلى أن المبادرة تطورت كذلك لتضم مكونًا خاصًا بتدريب حديثي الزواج خلال السنوات الخمس الأولى، في ظل ارتفاع معدلات الطلاق في حالات الزواج المبكر. واعتبر أن هذه المرحلة تمثل نقطة فارقة في نجاح العلاقة الزوجية، إذ تتطلب دعمًا مستمرًا وليس مجرد توعية وقتية.

كما أكد أن التدخلات التي خُصصت للمقبلين على الزواج وحديثي الزواج لم تكن وحدها كافية لضمان توفير بيئة آمنة للأسرة على المستوى الشامل، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي تُعنى بتعزيز دور الأسرة والمجتمع في دعم الاستقرار، وربط المعرفة بالقدرة على التطبيق داخل الحياة اليومية.

ولفت ناجح إلى أن الوزارة تعتمد على أدوات متعددة وواقعية وعلمية لقياس مدى إحداث التدخلات فارقًا فعليًا، عبر آليات تقييم قبل التدريب وبعده. ففي «القياس القبلي والبعدي» يُستَخدم استبيان لقياس ما لدى المتدربين من أفكار واتجاهات قبل بدء البرنامج، ثم يُعاد تطبيق الاستبيان بعد التدريب لقياس مدى اكتسابهم مفاهيم جديدة، وما إذا كانت هناك تغييرات في السلوك أو في فهم القضايا الأسرية، وكذلك رصد المفاهيم المغلوطة التي جرى تصحيحها.

وأضاف أن الوزارة لا تكتفي بقياس الأثر لحظة انتهاء الدورات، بل تتواصل أيضًا مع من تلقوا التدريبات بعد فترات زمنية بعيدة لمعرفة مدى استمرار استفادتهم وقدرتهم على تنظيم حياتهم الأسرية، بما يساعد على تقدير الأثر على المدى الأطول واستخلاص نتائج أدق.

وأكد أن الوزارة تقوم بتحويل نتائج التقييم إلى مؤشرات تُستخدم لتحديد نقاط القوة وتعزيزها، ورصد التحديات التي قد تظهر أثناء التطبيق، ثم تطوير التدخلات بهدف التغلب على تلك المشكلات وتحسين فاعلية البرامج. وأوضح أن هذه المؤشرات تساعد في تحديد نوع التدخل المطلوب في كل محافظة وكل نطاق، لأن طبيعة المجتمع المصري ليست واحدة، وتختلف التحديات من منطقة لأخرى ومن حي لآخر.

وختم بالقول إن التدخلات تستند إلى إطار قيمي ومهاري ومعلوماتي موحد، لكن شكل التنفيذ وطبيعة المحتوى تتغير وفقًا لاحتياجات الفئات المختلفة، بحيث يُقدم دعم مناسب لكل شريحة من المستفيدين، بما يحقق الهدف الأوسع المتمثل في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها ورفع جودة الحياة الزوجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *