أكد جورج كاتروغالوس، مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي، أن الأمم المتحدة تعمل على توسيع وعي المجتمع الدولي بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وبما يحدث في غزة من جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وذلك في إطار جهود الرصد والتوثيق ودعم المساءلة.
وفي ردّه على سؤال يتناول الإجراءات الرادعة، أوضح كاتروغالوس أن مجلس الأمن يواجه عرقلة مستمرة بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» في القرارات المتعلقة بإسرائيل. ولفت إلى أن هذا الأمر يحدّ من قدرة المجلس على اتخاذ خطوات حاسمة ضمن الآليات الدولية المتاحة، ويؤثر بالتالي على فعالية الردع وحماية المدنيين، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات.
وأشار كاتروغالوس في مداخلة إعلامية مع الإعلامي رعد عبد المجيد عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى أن كل دولة على حدة لا يقتصر دورها على المواقف السياسية، بل يوجد «التزام قانوني» بفرض عقوبات على إسرائيل عندما تكون الظروف متوافقة مع قواعد القانون الدولي. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يُعد مثالاً على شريك دولي اتخذ إجراءات عقابية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات قد تسهم في خلق ضغط دولي ملموس، ومن الممكن أن تفضي إلى تداعيات على إسرائيل، بما في ذلك تقليل هامش قدرتها على الاستمرار في الانتهاكات.
وتابع أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حتى الآن لا تزال، برأيه، غير كافية ولا تتناسب مع حجم ما يجري في الضفة الغربية، معتبراً أن بعض السلوكيات الداعمة أو المتساهلة قد تُفسَّر على أنها تشجيع ضمني لممارسات سلطات الاحتلال. وشدّد على أن غياب التعارض الفعلي مع هذه الممارسات يضعف من قيمة أي إجراءات ردع قائمة.
وأضاف كاتروغالوس أن تقوية المسار الدولي للمساءلة يتطلب تفعيل أدوات متعددة، بما في ذلك تعزيز آليات الرصد والتحقيق، والالتزام بالمسؤوليات القانونية للدول، وتوسيع نطاق العقوبات المستهدفة لتشمل الجهات المتورطة بصورة مباشرة، لا سيما في المجالات المرتبطة بتمويل الانتهاكات أو تيسيرها أو توفير الدعم اللوجستي.
كما شدّد على أهمية أن تتحول القرارات والإجراءات من مجرد ردود فعل سياسية إلى خطوات ذات أثر فعلي، عبر مواءمة السياسات الوطنية مع التزامات القانون الدولي، ورفع تكلفة الانتهاكات على الأطراف المعنية، بما يحقق هدف حماية المدنيين ويعزز احترام القواعد الدولية.

التعليقات