التخطي إلى المحتوى

وجهت الإعلامية بسمة وهبة رسالة حاسمة إلى منتقدي أهالي ضحايا قرى بحر البقر، مؤكدة أن أي إساءة للفقراء أو التقليل منهم أمر غير جائز ولا ينسجم مع القيم الإنسانية أو الدينية. وقالت إن الحديث في ظل ظروف مؤلمة لا ينبغي أن يتحول إلى منصة لإهانة الأسر أو معايير اجتماعية قاسية، مشددة على أن “مينفعش تعمل معاهم كدة”. وأضافت أنها تشعر بالحزن على أهالي الشرقية الذين يعيشون تداعيات ما تعرضوا له من ألم، كما أعربت عن تعاطفها مع أهالي الإسماعيلية الذين تضرروا أيضًا من أثر الحادثة.

وخلال حديثها في برنامج “90 دقيقة” عبر قناة المحور، شددت بسمة وهبة على أن تناول موضوع الفقر أو عدد الأبناء أو تنظيم الأسرة لا يجب أن يتحول إلى طريقة لمعايرة الأسر المكلومة. ولفتت إلى أن هناك فرقًا بين النقاش المجتمعي الهادف وبين تحويل الألم إلى استهداف، مؤكدة رفضها التام لأي خطاب يتضمن تقليلًا أو تجريحًا. كما أكدت أن الفقر ليس عيبًا، وأن كرامة الإنسان لا تُقاس بالظروف المعيشية.

واستكملت حديثها بالحديث عن الأطفال، قائلة إنه لا يجوز افتراض أن الطفل الذي ينزل إلى الأرض أو يعمل ضمن ظروف صعبة لا يكون متفوقًا أو لا يحمل أحلامًا. وأوضحت أن كثيرًا من الأطفال قد يمتلكون طموحات كبيرة، وقد يكون لديهم أمل بأن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو ينجحوا في مستقبلهم متى توفرت لهم فرص التعليم والرعاية.

وفي السياق نفسه، أوضحت الإعلامية أن مبدأ أن مكان الطفل الأساسي هو التعليم لا يتعارض مع ضرورة حماية الأطفال من أي استغلال أو أعمال شاقة تهدد صحتهم أو حياتهم. لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة عدم تحويل لحظة الفقد إلى فرصة لإلقاء اللوم على الأسر أو توجيه “تنظير” غير مناسب في توقيت شديد الحساسية.

واختتمت وهبة رسالتها بدعوة صريحة للترحم والدعاء للضحايا وأسرهم بالصبر، متمنية أن يرحم الله المتوفين ويخفف عن ذويهم. كما أكدت أن التعاطف مع المكلومين واحترام إنسانيتهم يجب أن يكون أولوية، بدلًا من لغة الإهانة أو الاتهام، لأن الألم يحتاج إلى دعم وتضامن لا إلى جلد ومعايرة.

كما تضمنت الواقعة دعوة ضمنية للمجتمع والإعلام إلى تبني خطاب مسؤول عند التعامل مع قضايا الفقد والظروف الاقتصادية، مع التركيز على حلول حقيقية مثل توسيع فرص التعليم، وتحسين خدمات الحماية والرعاية للأطفال، وتفعيل برامج الدعم للأسر المتضررة، بما يحفظ كرامة الإنسان ويمنح الأطفال أملًا حقيقيًا بالمستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *