التخطي إلى المحتوى

اختتم النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد والجلسة العامة التاسعة عشرة، والتي استضافتها مصر في ختام فترة رئاستها للجمعية البرلمانية. وفي كلمته الختامية، أكد أن ما شهده اجتماع اليومين الماضيين عكس نهجًا قائمًا على الحوار المسؤول والتنسيق الفعّال بين الوفود المشاركة، بما يعزز الدبلوماسية البرلمانية بوصفها قناة مهمة لتقريب وجهات النظر وبناء جسور تواصل بين شعوب دول المتوسط.

حوار مسؤول وتعاون بين الوفود

خلال استعراضه لنتائج الاجتماعات، شدد أبو العينين على أن روح النقاش خلال القمة كانت واضحة في طبيعة التوافقات التي تم الوصول إليها، وأن الدبلوماسية البرلمانية باتت أداة عملية لدعم التفاهم بين الدول، وتوسيع قنوات التشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما عبّر عن تقديره لمستوى المشاركة من جانب رؤساء البرلمانات والوفود، وما أبدوه من التزام بخدمة أهداف الجمعية وتعزيز دورها داخل الإقليم.

ثمرات العمل الجماعي والتنسيق المشترك

وجّه الرئيس الشكر لكافة رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة، مؤكدًا أن نجاح الفعاليات التنظيمي والموضوعي لم يكن نتاج جهود الرئاسة وحدها، بل جاء نتيجة العمل الجماعي والتنسيق المشترك، إلى جانب إسهامات أعضاء الجمعية وشركائها. وأشار إلى أن رئاسة مصر للجمعية خلال السنوات الأربع الماضية كانت مسؤولية كبيرة، وأن ما تم تحقيقه يعكس مسارًا متواصلًا لبناء شراكات برلمانية أكثر تأثيرًا.

تعزيز وحدة الكيان البرلماني لخدمة مصالح المتوسط

وبيّن أبو العينين أن الجمعية تأسست قبل أكثر من عقدين، وأن قوة هذا الكيان نابعة من وحدة أعضائه وقدرتهم على العمل المشترك. وأكد أن الهدف يظل واحدًا: توظيف التعاون البرلماني لخدمة مصالح شعوب المنطقة، ومعالجة التحديات التي تواجه دول المتوسط عبر سياسات مشتركة ورؤى قابلة للتطبيق.

المرحلة المقبلة: السلام أولًا والتنمية شريك أساسي

اعتبر أبو العينين أن التحديات الراهنة تتطلب انتقالًا نحو مرحلة أكثر تركيزًا على ترسيخ السلام بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي. وشدد على أن تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن إنهاء الصراعات، وتهيئة بيئة إقليمية مستقرة تساعد على دفع مسيرة التكامل، وتقليل آثار الأزمات على المجتمعات والدول.

القضية الفلسطينية على رأس الأولويات

وأكد رئيس الجمعية البرلمانية أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة أولويات الجمعية، لما تمثله من مدخل رئيسي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ولفت إلى أن التنمية تعد أحد أهم أدوات مواجهة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها الهجرة غير النظامية التي تتغذى غالبًا من ظروف الصراع وغياب الفرص الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية.

معادلة متوازنة: السلام والتنمية معًا

وأشار إلى أن مستقبل منطقة المتوسط لا يرتكز على الاعتبارات الأمنية وحدها، بل يقوم على معادلة متوازنة تجمع بين السلام والتنمية، بما يفتح مجالًا أوسع لبناء فرص اقتصادية وتعزيز التماسك الاجتماعي وتقليل دوافع النزوح. كما دعا إلى إحياء المبادئ التي قامت عليها عملية برشلونة، باعتبارها إطارًا يسهم في خدمة شعوب المنطقة ويرسخ توجهًا داعمًا للرخاء والازدهار.

إشادة برلمانية واسعة بتكليف الرئاسة الجديدة

وفي ختام كلمته، هنأ أبو العينين البرلمان الأوروبي بمناسبة توليه رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، معربًا عن ثقته في قدرة القيادة الجديدة على مواصلة دعم الحوار والتعاون بين دول المتوسط. وقد جاءت التهنئة في سياق إشادة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة بدور الرئاسة المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، تقديرًا للجهود التي ساهمت في تعزيز مكانة الجمعية ورفع مستوى التعاون بين مؤسساتها وشركائها.

كما شددت المخرجات التي أُشير إليها خلال الجلسات على أهمية تعزيز آليات المتابعة المشتركة بين البرلمانات الأعضاء، وتطوير المبادرات ذات الصلة بالتنمية المستدامة، وبناء قدرات التعاون عبر القطاعات الاقتصادية والإنسانية، بما يدعم الاستقرار ويعزز فرص المستقبل في فضاء المتوسط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *