التخطي إلى المحتوى

كشفت المهندسة مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن تفاصيل طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة، في إطار استجابة احتياجات شريحة من المواطنين التي قد لا تناسبها أنظمة التمليك مباشرة.

وأكدت عبدالحميد أن الصندوق أعلن خلال الفترة الماضية استهدافه تلبية احتياجات فئات متعددة؛ فهناك من لا تسمح إمكانياته المالية بالتمليك، كما توجد فئات تحتاج للسكن لفترة مؤقتة ولا تستطيع ضمان الاستقرار طويل المدى في مكان واحد، لذلك تأتي تجربة الإيجار كحل مرحلي.

وأوضحت أن برنامج الإسكان الاجتماعي يعتمد أساسًا على التمليك، وأنه تُمنح الأولوية عادةً للمتزوجين ويعولون، بما قد يقلل من فرص بعض الفئات مثل المتزوجين حديثًا أو غير المتزوجين في الحصول على وحدات التمليك بسهولة. ومن هنا تم التفكير في تقديم برنامج الإيجار بصورة تجريبية.

وبحسب التصريحات، سيتم طرح برنامج الإيجار كبداية تجريبية بعدد يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف وحدة سكنية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الطرح خلال شهر إلى شهر ونصف على الأكثر، وذلك لإتاحة فترة كافية للاستعداد والتقديم وفق الضوابط المحددة.

وتتنوع الوحدات من حيث المساحات والمواقع؛ حيث تتراوح المساحات بين 75 مترًا و90 مترًا، مع تركيز أكبر على وحدات 90 مترًا كاملة التشطيب. كما ستشمل الوحدات مدنًا جديدة ومحافظات، على أن تكون الغالبية العظمى في المحافظات؛ إذ تبلغ قرابة 8 آلاف وحدة في المحافظات مقابل نحو 3500 وحدة في المدن الجديدة.

وشددت على أن الشرط الأساسي للتقديم يتمثل في أن يكون المتقدم حديث الزواج، وألا يزيد عمره عن 35 عامًا. كما سيتم تقديم دعم للإيجار للفئة المستهدفة باعتبارها في بداية حياتها، بما يضمن أن تكون التكلفة في حدود القدرة المالية.

وفيما يتعلق بقيمة الإيجار، سيتم تحديدها بحيث لا تتجاوز 25% من دخل الفرد، أو 25% من دخل الأسرة في حالة عمل الزوج والزوجة. كما أشارت إلى وجود سقف للدخل أقل من السقف الخاص ببرامج التمليك، بما يضمن توجيه الدعم للشرائح الأكثر احتياجًا. بالإضافة إلى ذلك، يشترط أن يكون المتقدم من المقيمين أو العاملين داخل المحافظة التي يتقدم إليها.

ومن النقاط المهمة التي يعززها البرنامج وجود خيار لتحويل الوحدة من نظام الإيجار إلى نظام تمليك في مرحلة لاحقة، بما يمنح المستفيد مسارًا تدريجيًا للاستقرار وتحسين فرص امتلاك وحدة سكنية على المدى المتوسط.

كما يعد البرنامج خطوة داعمة لتخفيف العبء عن الأسر في بداياتها، عبر نموذج يحقق توازنًا بين توفير السكن بشكل فوري وبين مراعاة القدرة المالية، مع الالتزام بضوابط تحدد بدقة المستحقين وتضمن عدالة التوزيع الجغرافي بين المحافظات والمدن الجديدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *