كشفت نهاد الحديدي، جارة أسرة ضحايا واقعة التجمع الخامس، تفاصيل جديدة عن حياة الأسرة وعلاقتها بأهالي المنطقة، مؤكدة أن أفرادها كانوا معروفين بسيرة طيبة وروابط اجتماعية قوية، ولم تُسجل عنهم مشكلات أو خلافات مع الجيران خلال سنوات الإقامة.
وقالت خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تفاصيل» عبر قناة «صدى البلد 2» إن العلاقة بينها وبين أسامة وزوجته أمل ممتدة منذ سنوات طويلة، حيث كانا يقيمان قرب منزلها منذ نحو 8 سنوات. وأضافت أن أسامة كان شخصًا مسالمًا ومحبًا للخير، معروفًا بحسن التعامل مع المحيطين، وكان حريصًا على مشاركة جيرانه في مبادرات اجتماعية وإنسانية، الأمر الذي أكسبه مكانة خاصة لدى سكان المنطقة.
وأوضحت الجارة أن أسامة لم يقتصر على العلاقات الاجتماعية التقليدية، بل كان يشارك بشكل فعّال في الأعمال الخيرية خلال شهر رمضان، من خلال إعداد وتوزيع وجبات الإفطار ومشاركة موائد الرحمن مع الجيران، كما كان يقدم المساعدات للأسر المحتاجة. ولفتت إلى أن هذه المواقف الإنسانية ظلت عالقة في أذهان أهالي المنطقة، حيث اعتادوا تذكر دوره بعد الحادث بما يعكس حجم الصدمة التي أحدثتها الواقعة.
كما أشارت إلى أن أسامة كان يساهم في توفير البطاطين للمحتاجين ويوزع الطعام في الشوارع، وأن أثر هذه الأعمال بدا واضحًا في حالة الحزن التي سيطرت على المنطقة عقب وقوع الحادث، والتي لم تقتصر على أفراد العائلة وحدهم، بل امتدت أيضًا إلى الجيران وحراس العقارات الذين لم يستوعبوا تفاصيل ما حدث.
وأكدت نهاد الحديدي أن أعداد ضحايا الواقعة لا يقتصر على أربعة أشخاص وفق ما تم تداوله سابقًا، مشيرة إلى أن الزوجة أمل كانت حاملًا في الشهور الأخيرة، وهو ما يعني أن الواقعة أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص. وقالت إن هذه التفاصيل زادت من وطأة الفاجعة على الأسرة والحي، وعمّ الحزن والذهول لدى كل من يعرفها أو تعامل معها.
وأعربت الجارة عن تقديرها لجهود الأجهزة الأمنية في التعامل مع الواقعة، موضحة أن سرعة التحرك والقبض على المتهم خلال فترة قصيرة شكلت عنصرًا من عناصر الاطمئنان لأهالي الضحايا. وأكدت أن ملاحقة مرتكبي الجرائم بسرعة تمثل رسالة مهمة في منظومة العدالة، مع استمرار انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وتتواصل حالة التعاطف المجتمعي في المنطقة مع أسرة الضحايا، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، وتأكيدات من الجيران بأن اسم أسامة ظل مرتبطًا دائمًا بالخير والمبادرات الإنسانية وبالود مع المجتمع المحلي حتى لحظة الفاجعة التي هزّت الجميع.

التعليقات