أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة تابعت منذ أيام المقطع المصور المتداول بشأن واقعة مدرسة بني سويف، وتمكنت من تحديد المدرسة المعنية بدقة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
وأوضح زلطة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء جديد» عبر فضائية «المحور»، أن قرارات وزير التربية والتعليم الخاصة بهذه الواقعة جاءت «رادعة»، بما يعكس توجه الوزارة إلى التعامل بحسم مع أي سلوكيات تمس الانضباط داخل المدارس أو تؤثر في سير العملية التعليمية. وشدد على أن الهدف الأساسي هو حماية الطلاب والمعلمين، وضمان بيئة تعليمية آمنة تحافظ على ممتلكات المدارس.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن أحد الطلاب قام بتصوير الواقعة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم قامت الوزارة بمراجعة محتوى الفيديو، وتحليل تفاصيله للوصول إلى المدرسة محل الواقعة، قبل البدء في اتخاذ الخطوات المنوطة وفق ما تنص عليه اللوائح.
وفي ما يتعلق بملابسات الحادث، أوضح أن الفيديو أظهر قيام مجموعة من الطلاب بإلقاء الديسكات الخاصة بالمدرسة من أعلى المبنى، وهو ما أدى إلى تحطمها. وأكد زلطة أن الوزارة لن تتهاون مع مثل هذه الأفعال، وأن الإجراءات تأتي لتحقيق الانضباط داخل المؤسسات التعليمية، وردع أي سلوك يترتب عليه إتلاف ممتلكات أو تعريض سلامة الطلاب للخطر.
ولتعزيز حماية المنشآت التعليمية وتقليل تكرار مثل هذه الوقائع، شددت الوزارة ضمن توجهاتها العامة على أهمية متابعة سلوك الطلاب داخل المدارس، وتفعيل دور الإشراف والمتابعة من قبل الإدارات التعليمية والقيادات المدرسية، فضلًا عن رفع الوعي بالمسؤولية المجتمعية تجاه ممتلكات المدرسة باعتبارها موردًا تعليميًا يضمن جودة التعلم.
كما شددت على أن نشر أي محتوى يخص وقائع داخل المدارس لا يقتصر على كونه تداولًا عبر السوشيال ميديا، بل يُعد مدخلًا للمعالجة المؤسسية عند استيفاء الضوابط، بحيث يتم التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التي تضمن حقوق الطلاب والمنظومة التعليمية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص وزارة التربية والتعليم على تطبيق مبدأ المحاسبة وفقًا للوائح الداخلية، مع التأكيد على أن أي سلوكيات خاطئة داخل المدارس ستقابلها إجراءات واضحة تسهم في ترسيخ الانضباط والحفاظ على ممتلكات المؤسسات التعليمية.

التعليقات