التخطي إلى المحتوى

كشفت سالي جورج، معاون رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تفاصيل جديدة حول تنظيم نشاط صناديق التحوط وآليات تأسيسها، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز تنظيم سوق رأس المال ورفع كفاءة الأدوات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين.

وأوضحت سالي جورج أن الهيئة ستُصدر ترخيصاً لتأسيس صناديق التحوط وفقاً للحدود والضوابط الاستثمارية المحددة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، على أن تتم مراجعتها واعتمادها من الهيئة قبل بدء النشاط. ويهدف ذلك إلى ضمان وضوح الإطار التنظيمي للمخاطر وآليات الاستثمار منذ البداية، بما يتوافق مع متطلبات الإفصاح وحوكمة المنتجات المالية.

كما أفادت بأن القرار يسمح لصناديق الاستثمار القائمة بمزاولة نشاط صناديق التحوط ضمن ضوابط محددة، وذلك استناداً إلى أحكام قانون سوق رأس المال لسنة 1992 ولائحته التنفيذية. ويعزز هذا التوجه قدرة الجهات القائمة على تطوير استراتيجياتها الاستثمارية بما يتلاءم مع طبيعة أدوات التحوط، بدل الاقتصار على الأنشطة التقليدية.

وأكدت أن إدراج صناديق التحوط في المنظومة الرقابية من شأنه دعم المرونة الاستثمارية والتشغيلية لصناديق الاستثمار، عبر منحها إطاراً عملياً يسمح بإدارة المخاطر والتعامل مع تقلبات السوق. كما أشارت إلى أن ذلك قد يساهم في تنشيط سوق المشتقات، نظراً لأن استراتيجيات التحوط غالباً ما تعتمد على أدوات مالية تساعد على الحد من أثر تحركات الأسعار غير المتوقعة.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن صناديق التحوط قادرة على استهداف شرائح أوسع من المستثمرين المحليين والأجانب، بفضل استراتيجياتها المبنية على التنوع بهدف السعي إلى تحقيق عوائد أعلى مقارنة بالاستراتيجيات التقليدية. وأكدت أن نجاح هذه الصناديق يتطلب تمتع مديري الاستثمار بدرجة عالية من الخبرة والاحتراف، والقدرة على التعامل مع ظروف السوق ومستجداته الطارئة، بما يشمل تقدير المخاطر، وتنفيذ الاستراتيجيات وفقاً للضوابط المعتمدة.

ولتعزيز فعالية التنظيم، من المتوقع أن يركز الإطار الرقابي على جودة الإفصاح للمستثمرين، وتحديد قواعد إدارة المخاطر، وإجراءات المتابعة والالتزام، بما يحافظ على حقوق المستثمرين ويرفع من مستوى الشفافية في التعامل مع هذا النوع من المنتجات الاستثمارية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *