التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، إن الدولة تتجه إلى إجراءات جديدة تهدف إلى ضبط منظومة تسجيل خطوط المحمول التي تُسجَّل بأسماء مواطنين دون علمهم أو يتم استخدامها من أشخاص آخرين. وأكد أن المواطن يملك حقًا كاملًا في معرفة الخطوط المسجلة باسمه، واتخاذ ما يلزم لحماية بياناته ومنع إساءة الاستخدام.

وأوضح موسى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ لتقليل أي ثغرات قد تسمح بتسجيل شرائح تحت بيانات غير صحيحة أو غير متطابقة مع المستخدم الفعلي. وشدد على أن من حق المواطن الاعتراض فور اكتشاف أي خط مسجل باسمه وهو لا يستخدمه، مشيرًا إلى أن وجود الخط لا يعني بالضرورة أن صاحبه هو المستخدم الحقيقي.

وأضاف الإعلامي أن من أبرز الخطوات التي يجري العمل عليها تطبيق تقنية بصمة الوجه، على خلفية تصريحات النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب. وذكر موسى أن تطبيق بصمة الوجه سيبدأ خلال فترة قريبة، حيث تتضمن الخطط إجراء تجارب تمهيدية لتصبح عملية التطبيق دقيقة ومدروسة، بما يقلل فرص التلاعب أو الاختراق أو استغلال ثغرات في المنظومة.

وأشار موسى إلى أن شركات الاتصالات ستكون مطالبة باتخاذ إجراءات تجاه الأرقام المسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا. وأكد ضرورة وجود قواعد واضحة وعادلة تطبق على جميع الخطوط دون تمييز بين حالة وأخرى، موضحًا أن الشركة ستتخذ إجراء عند اكتشاف أن الخط باسم شخص غير المستخدم الحقيقي له، لأن هذه الخطوط قد تُستخدم في أعمال أو ممارسات لا علاقة لصاحبها بها.

ومن جانب آخر، أوضح أحمد موسى أن المشكلة ليست جديدة، بل تمتد لسنوات سابقة. وأشار إلى أن ظاهرة بيع خطوط المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم بدأت منذ عام 2008، ثم زادت بشكل ملحوظ بعد أحداث يناير 2011 نتيجة الاضطرابات التي انعكست على قطاع الاتصالات.

وبيّن أن الفوضى التي سادت عقب يناير 2011 أدت إلى اضطراب في منظومة الاتصالات وانتشار عمليات بيع الخطوط بأسماء أشخاص حقيقيين وبطاقات حقيقية، لكن دون أن يكون هؤلاء الأشخاص هم المستخدمين الفعليين للخطوط. وأكد أن الفترة من 2011 إلى 2019 شهدت، بحسب ما طرحه، أعلى معدلات لتلك الممارسات، بينما تراجعت الأعداد بعد 2019 وحتى السنوات اللاحقة.

كما أشار إلى أن الدولة اتخذت إجراءات سابقة لضبط المنظومة، من بينها خطوة وقعت عام 2015 تم فيها إغلاق نحو 7 ملايين خط تحديدًا بسبب عدم اكتمال البيانات الخاصة بأصحابها. واعتبر موسى أن هذه الخطوة كانت مهمة لتقليل الفوضى والحد من تسجيل خطوط ببيانات ناقصة أو غير موثقة.

ولفت إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ قرارًا مهمًا خلال عامي 2017 و2018 بهدف الحد من بيع خطوط المحمول خارج القنوات المنظمة. وأوضح أن الخطورة في ذلك كانت تتمثل في أن الخطوط كانت تُباع في أماكن متعددة، ما يسمح بشراء عدد كبير من الخطوط دفعة واحدة دون رقابة فعّالة.

كما ذكر أن رصد ممارسات غير سليمة من بعض الوكلاء خلال 2018 أدى إلى اتخاذ إجراءات لتنظيم عملية بيع الخطوط وتشديد الضوابط، بما يحد من إساءة الاستخدام ويضمن أن تسجيل الخطوط يتم وفق مسارات قانونية ومعلومة.

وأكد موسى في ختام حديثه أن الغاية من الإجراءات الجديدة—وبالأخص بصمة الوجه—هي التأكد من تطابق هوية صاحب الخط مع المستخدم الحقيقي، بما يقلل احتمال استخدام الخطوط المسجلة ببيانات مواطنين آخرين في أنشطة غير قانونية أو ضارة. وشدد على أن تعزيز دقة التحقق وتطبيق إجراءات تصحيحية بحق المخالفين يمثل خطوة أساسية لحماية بيانات المواطنين وحقوقهم الرقمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *