التخطي إلى المحتوى

أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أنه سيتم خلال شهر إطلاق منظومة «الهوية الرقمية» بهدف التحقق من أن خطوط الهاتف المحمول الموجودة لدى الأفراد تعود ملكيتها لهم، وليست مسجلة بأسماء مواطنين آخرين. وأوضحت أن الإجراء يأتي تنفيذًا لقرار من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ضمن جهود تنظيم قطاع الاتصالات ومعالجة حالات عدم التطابق بين بيانات المالك الحقيقي وحيازة الخط.

وأضافت النائبة، خلال حوارها ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن الخطوط التي لا يتم التحقق من بياناتها عبر الهوية الرقمية سيتم إيقافها، مشيرة إلى وجود خطة متكاملة للقضاء على ظاهرة تداول خطوط في حيازة أشخاص بينما تكون ملكيتها مسجلة على بيانات أشخاص آخرين. ولفتت إلى أن المنظومة لا تهدف فقط للتصحيح اللحظي، بل تسعى لضبط قواعد الملكية مستقبلاً بما يضمن عدم استمرار الإشكالات نفسها.

وشددت على أن عدم إجراء التحقق يعني عدم تفعيل أي خطوط، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو ربط الخدمة بالبيانات الرسمية. كما أوضحت أن بيع الخطوط لا يتم عبر الأكشاك أو في الشارع، وأن عملية البيع تتم من خلال شركات الاتصالات المعتمدة، بما يساعد على تقليل أي ممارسات غير قانونية أو غير منظمة.

وبحسب ما أشارت إليه، فإن مصر تضم نحو 120 مليون خط محمول يستخدمها قرابة 90 مليون مواطن، وهو ما يعني أن هناك من يمتلكون أكثر من خط. وأكدت أن حجم الملف كبير ويتطلب التعامل معه بدقة، خاصة أن الدولة كانت لفترة تبيع شرائح المحمول دون التحقق الكامل من الملكية وفق الضوابط الحالية، قبل أن تتوسع خلال السنوات العشر الأخيرة في اتخاذ عدد من الإجراءات لتقنين أوضاع الخطوط وتنظيم آليات البيع والتسجيل.

وتوجهت النائبة إلى المواطنين برسالة طمأنة، قائلة إن ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود خطوط مسجلة بأسماء أشخاص بينما تكون في حيازة آخرين قد يثير القلق دون معلومات دقيقة. ودعت إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مشددة على أهمية مراجعة البيانات والتأكد من التطابق باستخدام القنوات الرسمية.

ومن المتوقع أن تسهم الهوية الرقمية في تقليل حالات عدم التطابق، وتدعيم الشفافية في إجراءات التسجيل، إضافة إلى تعزيز قدرة الجهات المختصة على ضبط السوق ومكافحة أي ممارسات تخالف قواعد الملكية. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مسار أوسع نحو التحول الرقمي وتحسين جودة التنظيم بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية لحماية حقوق المستخدمين وضمان انتظام الخدمات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *