التخطي إلى المحتوى

تواصل وزارة التضامن الاجتماعي توسيع نطاق دعم الأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة عبر إتاحة مساحات عرض مجانية، وتنظيم معارض تسويقية منتظمة تساعد المشاركين على الوصول إلى جمهور أوسع دون تحمل تكاليف إضافية. وتأتي هذه الجهود ضمن توجه يركز على تمكين الأسر اقتصاديًا، وتعزيز الاستفادة من المنتجات اليدوية والتراثية بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية، مع توفير قنوات تسويق أكثر استدامة تمكن المنتجين من تطوير منتجاتهم وزيادة فرص البيع والانتشار.

ومن بين محاور المبادرات، تنظيم منافذ تسويقية على مدار العام تتيح للأسر المنتجة وأصحاب الحرف اليدوية عرض مشغولاتهم بشكل منظّم في بيئات مناسبة للزوار. كما تسعى الوزارة إلى خلق تواصل مباشر بين المنتجين والعملاء، بما يرفع من فرص الترويج ويقلل الفجوة بين الإنتاج المنزلي والطلب في الأسواق. وفي هذا السياق، شددت مدير عام الإدارة العامة للمعارض بوزارة التضامن الاجتماعي، ماجدة نور الدين، على استمرار تنفيذ خطط الدعم في إطار توجيهات الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.

وأكدت نور الدين، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الوزارة تنظم معارض شهرية تتيح للأسر المنتجة عرض منتجاتهم التراثية وتسويقها، مشيرة إلى أن معرض الوزارة المقام بالحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة يُقام للمرة السابعة منذ انطلاقه في سبتمبر 2024. ويستهدف المعرض خدمة العاملين بالقطاع الحكومي وتوفير منتجات متنوعة لهم، بما يضمن حضورًا منتظمًا للزوار ويعزز فرص البيع أمام المشاركين.

وأوضحت أن المشاركة في معرض العاصمة الإدارية الجديدة تتم بشكل مجاني بالكامل؛ حيث توفر الوزارة أماكن العرض دون رسوم للحرفيين والأسر المنتجة. ويُسهم ذلك في تخفيف الأعباء عن المشاركين، ويمنحهم فرصة أكبر للتعريف بمنتجاتهم والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء.

وتضم المعارض مجموعة كبيرة من المنتجات التي تجمع بين الجودة والطابع التراثي، بما يشمل المفروشات، وأواني المطبخ المصنوعة من خشب السرسوع، ومنتجات الخزف، والملابس النسائية مثل العباءات والأوشحة، والسجاد، إضافة إلى مشغولات يدوية أخرى متنوعة. كما تسعى الوزارة إلى تنوع تشكيلات المعارض لتناسب احتياجات الزوار المختلفة على مدار العام، مع التأكيد على أهمية التسعير المناسب بما يضمن إقبالًا أكبر واستمرارية في التبادل بين المنتجين والجمهور.

وبالتوازي مع معارض العاصمة الإدارية، تمثل الفعاليات الصيفية مساحة إضافية لتوسيع دائرة المستفيدين. وأشارت نور الدين إلى أن معرض «ديارنا» المقام في مارينا 4 بالساحل الشمالي يُعد من أبرز الأنشطة التسويقية للأسر المنتجة، حيث يستمر خلال الفترة من الأول من يوليو وحتى 31 أغسطس، بمشاركة 450 عارضًا من مختلف محافظات الجمهورية، بدءًا من الإسكندرية وحتى أسوان. ويأتي اختيار مارينا 4 ضمن خطة لتطوير المعارض وتعظيم الاستفادة منها عبر المواقع الأكثر جذبًا للزوار في مواسم مختلفة.

ويضم المعرض الصيفي تشكيلة واسعة تراعي طبيعة موسم الصيف، ومن أبرزها المشغولات الصدفية، والخزف، والسجاد، والمنتجات الجلدية، والإكسسوارات، والهدايا، إضافة إلى منتجات أخرى تعكس تنوع الحرف المصرية وقدرة الحرفيين على تقديم قطع تلائم ذوق الزوار واحتياجاتهم. كما يُلاحظ أن هذه المعارض لا تقتصر على جانب البيع فقط، بل تسهم كذلك في حماية الموروث والحفاظ على الهوية المصرية من خلال إبراز مهارات الحرف اليدوية وتشجيع استمرار الصناعات التراثية.

وتؤكد الوزارة أن تنفيذ هذه المعارض على نطاق واسع ينعكس مباشرة على دعم آلاف المستفيدين، من خلال إتاحة فرص مشاركة فعّالة تتيح لهم تحسين دخلهم وتعزيز قدرتهم على الاستمرار والتوسع. كما تساهم المعارض في فتح أسواق جديدة أمام المنتجين، وتعريف الجمهور بمنتجات تعكس قيمة وجودة اليد المصرية، بما يضمن استدامة تجربة الدعم والتسويق للأسر المنتجة والحرفيين في مصر.

وتستمر وزارة التضامن الاجتماعي في تطوير منظومة المعارض وتوسيع الخريطة التسويقية بما يحقق أهداف تمكين الأسر اقتصاديًا، والحفاظ على الحرف التراثية، وتقديم نموذج داعم للتكامل بين المنتجين والجمهور على مدار العام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *