التخطي إلى المحتوى

يؤكد الإعلامي مصطفى بكري أن المواطن المصري لا يضع على عاتق الحكومة مطالب غير واقعية، بل يبحث أساسًا عن بيئة إدارية تتعامل معه باحترام وتُترجم شكاواه إلى حلول عملية. وفي هذا السياق، أشار بكري خلال تقديم برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد” إلى أن احتياجات الناس اليومية تتعلق بتخفيف الأعباء وتحسين تجربة التعامل مع الجهات الحكومية، بما ينعكس على جودة الخدمات وسرعة البت في الطلبات.

وأوضح بكري أن المواطن يحتاج إلى جهاز إداري قادر على الإصغاء لشكاواه، ومعالجة أسباب التعقيدات التي تواجهه أثناء إنهاء معاملاته. فبدلًا من أن يتحول التوجّه للمصالح الحكومية إلى سلسلة من العقبات أو “مشكلات جديدة”، يفترض أن يشعر المواطن بأن هناك جهة جادة تعمل على حل المشكلة الأصلية وتذليل الإجراءات.

وأضاف أن تحسين مستوى الخدمات الحكومية لا يعني فقط زيادة عدد الخدمات، بل يشمل أيضًا تبسيط الإجراءات، وتقليل مدة انتظار المواطنين، وتقديم معلومات واضحة عن متطلبات كل معاملة، بالإضافة إلى اعتماد قنوات تواصل فعّالة لتلقي الشكاوى والرد عليها بشكل سريع ومحدد.

وأكد بكري أن طلب المواطن يتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية: أولًا، وجود موظفين يتعاملون باحترام واحترافية ويضعون حل المشكلات في مقدمة الأولويات. ثانيًا، تحسين فعالية منظومة الخدمة بحيث يشعر المواطن أن إجراءاته تسير دون عشوائية أو تأخير غير مبرر. وثالثًا، توفير حلول ملموسة تُخفف الضغط اليومي عن الناس، خصوصًا في ظل ما يواجهونه من تحديات معيشية.

وفي ختام حديثه، شدد بكري على رسالة أساسية: المواطن لا يطلب المستحيل، وإنما يريد “من يسمعه” ويعمل على تخفيف ألمه وتجاوز معاناته. فكلما كانت الخدمة الحكومية أكثر تنظيمًا واستجابة لشكاوى الناس، ارتفع مستوى الثقة بين المواطن والدولة، وتحولت الشكوى من مجرد احتجاج إلى بداية لحل حقيقي وواقعي.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في تعزيز جودة الإدارة العامة، لأنها تربط بين مفهوم الخدمة العامة وحق المواطن في الحصول على معاملة عادلة وسريعة وفعّالة، بما يضمن تحقيق أثر ملموس على الأرض بدلًا من تعقيد المعاملات أو إطالة أمدها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *