التخطي إلى المحتوى

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران وسلطنة عُمان اتفقتا على تحديد الخصائص الجغرافية الخاصة بمسارات الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في إطار جهود إقليمية تهدف إلى تعزيز فهم مشترك للممرات الحيوية وتقليل مخاطر سوء التقدير أو الاضطرابات البحرية في منطقة حساسة.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، إلى أن معلومات كانت متداولة في وقت سابق رجّحت أن ضربة أمريكية كانت تُحضّر ضد إيران ستكون على نطاق غير مسبوق. ووفقًا لما عرضه، فإن تلك المعلومات تحدثت عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية لإجراء هجوم مشترك، بما قد يؤدي إلى إعادة إشعال دائرة التصعيد وتجاوز مكاسب محاولات التهدئة السابقة، وجر المنطقة إلى منعطف شديد الخطورة.

وأضاف الدكتور الغول، في مداخلة تلفزيونية على قناة “القاهرة الإخبارية” مع الإعلامي خالد عاشور، أن تدخلات بعض الدول الخليجية—وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسلطنة عُمان—كان لها دور بارز في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعدول عن توجيه الضربة. ولفت إلى أن هذا التحول يُفهم باعتباره انتقالًا إلى مرحلة جديدة تتطلب يقظة أكبر وتنسيقًا أوسع بين الأطراف المعنية.

وشدد على ضرورة التعامل بحذر مع تصريحات الرئيس ترامب، مؤكدًا أن تقارير ومعلومات تداولتها وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وغربية أشارت إلى وجود نية فعلية، بل ووجود قرار اتُّخذ لتنفيذ هجوم واسع النطاق. وفي هذا السياق، يمكن قراءة التطورات الجارية—ومنها الاتفاق العُماني-الإيراني المتعلق بخصائص مسارات مضيق هرمز—بوصفها خطوة تهدف إلى ضبط مسارات الملاحة ورفع مستوى التنسيق الإقليمي، خاصة أن مضيق هرمز يُعد من أكثر الممرات الملاحية ازدحامًا وتأثيرًا على حركة التجارة العالمية.

وتكتسب هذه التحركات أهميتها في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متبادلة، حيث إن أي اضطراب في الملاحة أو تصعيد عسكري محتمل قد ينعكس مباشرة على أمن طرق الإمداد والطاقة. لذلك، فإن توحيد الفهم حول الجغرافيا والمرجعيات الملاحية، إضافة إلى قنوات التواصل بين الدول المطلة على المضيق، يُنظر إليه كعامل يحد من مخاطر الحوادث ويعزز قابلية خفض التوتر بدلًا من دفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *