أكد أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، أن السياسات التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة تُكرّس واقع الاحتلال، وتقوض فرص تحقيق سلام عادل وشامل، محذراً من أن استمرار التصعيد قد ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة.
وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر صحفي بحضور وزير الخارجية المصري، شدد الصفدي على أن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي لا يزال مرتبطاً باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأن أي مقاربة لا تعالج هذه القضية في أساسها لن تحقق تقدماً حقيقياً نحو السلام.
وأوضح الصفدي أن الممارسات الإسرائيلية الراهنة في الضفة الغربية تُشكّل خطراً متزايداً على الاستقرار، مشيراً إلى أن التصعيد المتواصل قد يرفع منسوب التوتر، ويحوّل التوترات إلى دائرة أوسع من عدم الاستقرار الإقليمي. ورأى أن التداعيات لا تقتصر على الفلسطينيين، بل تمتد لتطال مصالح دول الجوار والسلم الإقليمي.
كما لفت إلى أن الانتهاكات المتصلة بحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية تمثل أحد أوجه التصعيد الخطير، مؤكداً أن حماية المقدسات ليست مسألة دينية فحسب، بل هي التزام دولي وأخلاقي ينبغي صيانته. وبيّن أن هذه الممارسات تخلق احتكاكات متكررة وتهدد النسيج الاجتماعي والحياة اليومية في الأراضي المحتلة.
ودعا وزير الخارجية الأردني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات فعلية وقابلة للقياس لوقف هذه الإجراءات، بما يضمن حماية المدنيين وصون حقوق الشعب الفلسطيني. كما شدد على ضرورة أن تترافق المواقف السياسية مع تحرك دولي يحدّ من الانتهاكات ويضغط باتجاه وقف التصعيد.
وأضاف الصفدي أن القانون الدولي يجب أن يكون معياراً حاسماً في التعامل مع ما يجري في الضفة الغربية، وأن استمرار تجاهل أحكامه يعزز منطق الإفلات من العقاب ويشجع على مزيد من الانتهاكات. وفي هذا السياق، شدد على أن تحقيق سلام عادل يتطلب إنهاء الاحتلال، والانتقال إلى مسار يضمن حقوق الفلسطينيين كاملة ويعالج أسباب الصراع، لا مجرد إدارة تداعياته.
وتابع الصفدي أن حماية المقدسات وحفظ الأمن الإقليمي تتطلب خطوات دبلوماسية وإسناداً دولياً حقيقياً، بما في ذلك دعم الجهود الرامية لخفض التوتر، وإطلاق مسار سلام جاد، قائم على العدالة والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.

التعليقات