التخطي إلى المحتوى

دعا وزير الخارجية الأردني المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فاعلة وعاجلة قبل فوات الأوان من أجل دعم مسار السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وجاءت دعوة الوزير في سياق التأكيد على أن استمرار الإجراءات أحادية الجانب والانتهاكات يفاقم التوتر ويضعف فرص الحل السياسي القائم على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي هذا الإطار، شدد وزير الخارجية الأردني على ضرورة أن تتحمل الأطراف المعنية مسؤولياتها القانونية والسياسية، وأن تتجه نحو خطوات عملية تفضي إلى وقف التصعيد وخلق بيئة مستدامة يمكن من خلالها استئناف عملية السلام. كما أكد أن أي تجاهل للمخاطر المتراكمة سيؤدي إلى اتساع دائرة عدم الاستقرار، بما ينعكس سلبًا على الفلسطينيين والمنطقة برمتها.

وتناول الوزير الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، محذرًا من أن هذه الإجراءات—وخاصة ما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية—تشكل خطرًا بالغًا قد يقود إلى تصعيد الأوضاع وتقويض فرص الاستقرار. واعتبر أن حماية المقدسات واجب أخلاقي وقانوني، وأن احترام حرمة الأماكن الدينية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات ضرورة لضمان عدم انفجار الأوضاع.

كما شدد على أن احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ليس خيارًا سياسيًا، بل التزام يجب أن تنعكس آثاره على أرض الواقع. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط باتجاه وقف الأنشطة التي تُعد مخالفة للقانون الدولي، وإلى دعم المسار الذي يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

ومن أجل تعزيز مسار السلام، دعا الوزير إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وتنسيق المواقف بين الدول والمؤسسات الدولية لتوفير آليات واضحة تقلص التصعيد وتدعم الحل السياسي. كما أكد أهمية حماية المدنيين وضمان الحقوق الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في العيش بكرامة وأمن وتحقيق تطلعاتهم الوطنية.

إضافة إلى ذلك، شدد على أن معالجة جذور الأزمة تتطلب مواجهة الأسباب التي تؤدي إلى التوتر، وعلى رأسها استمرار الاحتلال وتوسيع نطاق الانتهاكات. كما دعا إلى إعادة بناء الثقة عبر خطوات ملموسة على الأرض، وتشجيع المبادرات التي تضمن حماية المقدسات وتدعم التهدئة وتفتح الطريق أمام مفاوضات جدية.

واختتم الوزير التأكيد بأن نجاح الجهود الدولية يتطلب التحرك السريع قبل أن تتفاقم الأوضاع، بما يضمن حماية فرص الاستقرار ويعيد الاعتبار لمسار السلام القائم على مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يحفظ الحقوق ويحترم القانون الدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *