التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الخارجية الأردني أن السياسات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة تُرسّخ واقع الاحتلال وتُضعف المساعي المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة. وفي هذا السياق، شدد على أن استمرار هذه الإجراءات على الأرض لا يفضي إلا إلى تعميق الأزمة ورفع منسوب التوتر، بما ينعكس سلبًا على فرص إطلاق مسار سياسي فعّال يعتمد على الشرعية الدولية.

وأشار الوزير إلى أن الخطوات الإسرائيلية اليومية وما تتركه من آثار، مثل التوسّع في الاستيطان، وتعزيز السيطرة على الأرض، وتقييد حركة الفلسطينيين، تؤدي مجتمعة إلى تقليص فرص التعايش وخلق بيئة غير قابلة للحلول السياسية. وأكد أن معالجة جذور المشكلة تتطلب إنهاء الاحتلال، باعتباره المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.

كما دعا إلى ضرورة وقف الإجراءات الأحادية التي تُقوّض أي إمكانية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف، وإلى دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى صياغة حل سياسي يضمن الحقوق ويستند إلى قرارات الشرعية الدولية. ولفت إلى أن السلام العادل لا يمكن أن يقوم على وقائع مفروضة بالقوة أو على تغييرات ميدانية تزيد من تعقيد الوضع وتُبعد المنطقة عن مسار التفاوض الجاد.

ولتعزيز فرص الاستقرار، شدد الوزير على أهمية اتخاذ خطوات ملموسة تقلل من التوتر وتفتح المجال أمام تحركات سياسية ذات مصداقية، بما في ذلك احترام القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين، وتوفير الظروف المناسبة لعودة الأفق السياسي. وأكد أن الأردن ينظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جوهرية بالنسبة لأمن واستقرار المنطقة، وأن أي حل لا يضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين ويُنهي الاحتلال سيبقى عاجزًا عن تحقيق سلام مستدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *