قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، إن المجموعة العربية الإسلامية اتفقت على بدء تحرك مكثف اليوم مع الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين، بهدف تنفيذ واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى المتعلقة بالمساعدات الإنسانية في قطاع غزة وإعادة تأهيل المستشفيات. وأوضح عبدالعاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري خارجية الأردن وفلسطين، أن المرحلة الثانية لا يمكن عزلها عن المرحلة الأولى، لأن التقدم في الجانب الإنساني وإعادة تشغيل الخدمات الصحية يمثل شرطًا عمليًا لاستكمال مسار أوسع مرتبط بخطوات سياسية وأمنية متتابعة.
وأضاف وزير الخارجية أن المقاربة الجديدة تقوم على ربط المسارات بصورة عضوية؛ إذ شدد على وجود ارتباط وثيق بين ملف حصر السلاح وملف الانسحاب، باعتبارهما جزءًا من خطة الرئيس الأمريكي ضمن إطار متكامل. وأشار إلى أن هذه الروابط لا تُعرض كمسارين منفصلين، بل كخطوات متدرجة تتطلب التزامًا متزامنًا لضمان عدم تراجع المكتسبات أو تعطل التنفيذ.
وأكد عبدالعاطي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزم خلال اجتماعه مع القادة الثمانية بعدم الضم وعدم التهجير، مع التركيز على خطوات عملية لوقف الممارسات التي من شأنها أن تسمم الأجواء وتزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني. وبيّن أن الاتفاق يتضمن إجراءات محددة للتحرك المشترك مع الولايات المتحدة، بما يضمن معالجة القضايا العالقة ضمن جدول زمني واضح ووفق آليات متابعة.
وفي سياق توسيع أفق التنفيذ، أشار وزير الخارجية إلى أن التحرك المشترك لا يقتصر على الجوانب الإجرائية، بل يستهدف كذلك تمكين وصول المساعدات بشكل مستدام، ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية في غزة من خلال دعم إعادة التأهيل، وتسهيل إدخال المعدات الطبية، وإعادة تشغيل مرافق تقديم الخدمات. كما شدد على أهمية التنسيق مع الشركاء الأوروبيين لضمان توفر التمويل والقدرات اللوجستية اللازمة، بالتزامن مع الجهود الرامية لتعزيز البيئة السياسية والأمنية بما يحقق استقرارًا أوليًا يسمح باستمرار الإغاثة وإطلاق خطوات لاحقة.
وختم عبدالعاطي بالتأكيد على أن تنفيذ استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية يجري وفق تصور مترابط، حيث تمثل استحقاقات المرحلة الأولى أساسًا لبدء المسار واستمراره، بينما ترتبط استحقاقات المرحلة الثانية بالتحرك في ملفي حصر السلاح والانسحاب باعتبارهما عنوانين رئيسيين لخطة شاملة. وأكد أن أي تقدم في أحد المسارين ينبغي أن يواكبه تقدم في الآخر لضمان نتائج ملموسة على الأرض، وتخفيف معاناة المدنيين وتحسين ظروفهم الإنسانية.

التعليقات