أكد سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الدولة تواصل العمل على حزمة من الحوافز الضريبية والتشريعية الرامية إلى تنشيط سوق المال، وتشجيع الشركات على القيد والتداول في البورصة، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات وتعزيز مسار الاقتصاد الرسمي.
وأوضح فؤاد أن البورصة تُعد من أهم المؤشرات التي تعكس قوة الاستثمار في أي دولة، لذلك تسعى الحكومة إلى تحسين البيئة التنظيمية والمالية للمستثمرين عبر تيسيرات جديدة تستهدف رفع جاذبية القيد في بورصة الأوراق المالية، وتشجيع تداول الأسهم بما يسهم في زيادة السيولة ورفع كفاءة السوق.
وأشار إلى أن مشروع قانون تقدمت به وزارة المالية ومصلحة الضرائب تمّت مناقشته داخل مجلس النواب، وصولًا إلى التصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية، ويتضمن منح حافز ضريبي للشركات المقيدة في البورصة. ويأتي هذا الحافز في صورة خصم بنسبة 15% من الضريبة المستحقة وفقًا لشروط محددة، مع التأكيد على استمرار خضوع الشركات لضريبة الأرباح الرأسمالية.
كما تضمن القانون إعفاء الشركات المقيدة من ضريبة الدمغة المفروضة على الأوراق المالية، في خطوة تهدف إلى تقليل العبء الضريبي وتجنب الازدواج الضريبي، وهو ما يعزز توجه الشركات للاستفادة من القواعد التنظيمية الجديدة ويدعم جذب الاستثمارات.
ولفت مستشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أن القانون تناول أيضًا صناع السوق، وهم الشركات الحاصلة على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لممارسة نشاط صناعة السوق، حيث تم إدراجهم ضمن نطاق الحوافز عبر إعفائهم من ضريبة الدمغة، لما لهم من دور مباشر في دعم التداول ورفع السيولة داخل البورصة.
وبحسب التصريحات، فإن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على زيادة الحصيلة الضريبية على المدى القصير، بل يركز على تحفيز الاستثمار وتوسيع النشاط الاقتصادي. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى توسيع القاعدة الضريبية تدريجيًا وتحقيق عوائد ضريبية أكبر على المدى الأطول، فضلًا عن جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ومن شأن هذا التوجه أن ينعكس كذلك على تحسين ثقة المستثمرين عبر تعزيز استقرار القواعد الضريبية المتعلقة بالسوق، وتشجيع الشركات على زيادة حضورها بالبورصة، بما يدعم تنوع الأدوات الاستثمارية ويرفع عمق السوق، ويزيد من فرص التمويل غير المصرفي للشركات المدرجة.

التعليقات