التخطي إلى المحتوى

جدد مجلس السلام في غزة التأكيد أن أي انسحاب إسرائيلي من المواقع الواقعة لما وراء «الخط الأصفر» لن يتم إلا بعد اكتمال نزع السلاح. وأوضح المجلس أن ربط الانسحاب بتحقيق هذا الشرط يأتي لضمان تنفيذ تفاهمات واضحة على الأرض، ولتثبيت وقف التصعيد ومنع عودة الانتهاكات خلال المرحلة المقبلة.

وبيّن المجلس أن شرط نزع السلاح لا يُقصد به الإجراء الشكلي، بل يجب أن يشمل عملية منظمة وملموسة تراعي قواعد التحقق والتطبيق، بما يحد من احتمالات استخدام السلاح مجددًا ويعزز قدرة الجهات المعنية على مراقبة الالتزام. كما أشار إلى أن المرحلة السياسية والأمنية المرتبطة بهذه الخطوة ينبغي أن تترافق مع ترتيبات تضمن الاستقرار وتؤسس لخطوات لاحقة قابلة للاستمرار.

وشدد مجلس السلام في غزة على أن الحديث عن «الخط الأصفر» يرتبط بحدود عملياتية ذات دلالة أمنية، وأن الالتزام بتطبيقها يجب أن يكون جزءًا من مسار أكبر يحقق توازنًا بين الانسحاب والالتزامات المقابلة. واعتبر المجلس أن أي تراجع عن شرط نزع السلاح أو تقديم انسحاب غير مكتمل قد يخلق فجوة في المعادلة ويؤدي إلى تعقيد المشهد بدلًا من تهدئته.

وفي سياق متصل، دعا المجلس إلى اعتماد آليات متابعة تضمن وضوح الخطوات وتوقيت تنفيذها، مع أهمية إشراك مكونات المجتمع وتفعيل قنوات التواصل لتقليل التوترات ومنع سوء الفهم. كما أكد أن نجاح أي تفاهمات أمنية يعتمد على مبدأ الالتزام المتبادل واحترام الشروط المعلنة، بحيث لا تتحول المرحلة إلى وعود بدون تنفيذ.

واختتم مجلس السلام في غزة موقفه بتأكيد أن الشرط الأمني المتمثل في اكتمال نزع السلاح هو الضمان الأبرز لبدء مرحلة أكثر استقرارًا، وأن الانسحاب الإسرائيلي لما وراء «الخط الأصفر» يجب أن يأتي كتتويج لخطوات تحقق الغاية الأمنية لا كسابقة تفتقر إلى المعايير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *