التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، إن المعهد يضم 7 فروع على مستوى الجمهورية، ويعمل به حاليًا قرابة 240 باحثًا فقط، مشيرًا إلى أن المعهد يواجه تحديًا مستمرًا يتمثل في الحاجة إلى تعيين باحثين جدد لتعزيز قدرات الرصد والدراسات العلمية، بعد أن تم تقديم عدة طلبات سابقة في هذا الشأن دون استجابة حتى الآن.

وأوضح نبوي في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد» أن مصر تمتلك كوكبة من العلماء على مستوى عالٍ في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى امتلاكها أحدث الأجهزة والتقنيات اللازمة لعمليات رصد الزلازل وإجراء الأبحاث الفلكية. ومع ذلك، فإن نقص عدد الباحثين يحد من سرعة توسعة فرق العمل ورفع كفاءة التحليل الميداني، خاصةً في اللحظات الحرجة التي تتطلب جهوزية عالية.

وفيما يتعلق بالزلزال الذي شعر به عدد من المواطنين مؤخرًا، أوضح رئيس المعهد أن قوته بلغت 5.5 درجة على مقياس ريختر، وأن الإحساس بالهزة يختلف من مكان لآخر بحسب البعد عن مركز الزلزال. كما أكد أن تأثير الهزة كان أوضح في الأدوار المرتفعة، وهو ما يرتبط بتضخيم الاهتزازات داخل المباني وخصائصها الإنشائية.

وأضاف أن قيادات الدولة تواصلت فور وقوع الزلزال مع المعهد، وتم الانتقال إلى مقر المعهد عند الساعة الثالثة لمباشرة إجراءات مراجعة البيانات وتحليلها وتدقيقها بدقة، لافتًا إلى أن فرق الرصد تعاملت مع الحدث منذ اللحظات الأولى لضمان توفير معلومات علمية موثوقة. وتابع أن عملية التدقيق ليست إجراءً شكليًا، بل تشمل التحقق من سلامة البيانات وملاءمتها للقراءات الصادرة من محطات الرصد، قبل إصدار أي تقييم علمي.

ولتعزيز الاستعدادات المستقبلية، شدد نبوي على أن دعم منظومة البحث العلمي لا يقتصر على تحديث الأجهزة فقط، بل يحتاج أيضًا إلى موارد بشرية كافية، عبر تعيين باحثين متخصصين في مجالات رصد الزلازل، والزلازل التطبيقية، وتحليل البيانات الجيوفيزيائية، ودعم نظم القياس والمراجعة، بما يسهم في تقليل زمن تحليل الأحداث وتحسين دقة النتائج، وإثراء الدراسات التي تساعد على فهم أنماط النشاط الزلزالي.

كما دعا إلى أهمية استمرار العمل المؤسسي بين المعهد والجهات المعنية، وتوسيع التدريب والتأهيل للكوادر العلمية لضمان الاستفادة الكاملة من الإمكانات المتاحة، ورفع كفاءة منظومة الإنذار المبكر والبحث التطبيقي، بما يحقق حماية أفضل للمجتمع ويعزز الثقة في مخرجات العلوم الفلكية والجيوفيزيائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *