التخطي إلى المحتوى

أكد وائل السيد، مدير عام ضرائب الدخل بقطاع البحوث بمصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تأتي امتداداً لنجاح الحزمة الأولى، ضمن توجه الدولة لتعزيز بيئة الاستثمار وتقليل الأعباء الإجرائية على المتعاملين.

وأوضح خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة (الحياة) أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تهيئة المناخ الاقتصادي من خلال تبسيط القواعد الضريبية وتذليل العقبات التي قد تعطل النشاط الاستثماري، مع تركيز خاص على بورصة الأوراق المالية باعتبارها أحد أهم روافد تمويل الشركات وتحريك السيولة في الاقتصاد.

وأشار إلى أن القانون رقم 151 لسنة 2023 أحدث نقلة مهمة في تبسيط طريقة حساب الضريبة المستحقة على تعاملات البورصة، حيث تم الاستغناء عن التعقيدات المرتبطة بحساب الأرباح الرأسمالية لكل محفظة على حدة. وبدلاً من ذلك، تم اعتماد آلية ضريبة دمغة نسبية على إجمالي قيمة التعاملات، ما يسهل الالتزام ويختصر وقت التسوية.

ووفقاً لما تم توضيحه، تم تحديد الضريبة بنسبة نصف في الألف على البائع، ونصف في الألف على المشتري. كما تم خفضها إلى ربع في الألف في حالة التصرف في الأوراق المالية في نفس يوم الشراء، وهو إجراء يهدف إلى دعم أنشطة التداول قصيرة الأجل وتقليل تكلفة المعاملات بما يساعد على زيادة حركة السوق.

وبالنسبة للأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة، أوضح وائل السيد أنها تظل خاضعة للسعر العام للضريبة. لكن التعديلات الجديدة استحدثت آلية أكثر عدالة في حساب تكلفة الاقتناء بالنسبة للمستثمرين الذين يحتفظون بالأسهم لأكثر من ثلاث سنوات. وتشمل هذه الآلية إضافة سعر الخصم والائتمان إلى التكلفة، بما يضمن احتساب الضريبة بناءً على القيمة الحقيقية للجنيه وقت التصرف مقارنة بوقت الاستحواذ. وتهدف هذه المعادلة إلى تقليل الفوارق الناشئة عن تغير القيمة مع الزمن وتحقيق عدالة أكبر في الوعاء الضريبي.

كما شدد على أن التحديثات الأخيرة أسهمت في إنهاء حالة الازدواج الضريبي التي كان يواجهها المستثمرون منذ عام 2014. ويأتي ذلك عبر إلغاء مواد خضوع الأرباح الرأسمالية لقانون ضريبة الدخل والاكتفاء بآلية ضريبة الدمغة بالنسبة للأوراق المقيدة، بما يوضح قواعد المعاملة الضريبية ويقلل المخاطر المرتبطة بعدم اليقين.

وتوقع مدير عام ضرائب الدخل أن تؤدي هذه التسهيلات إلى زيادة النشاط في البورصة ورفع معدلات التداول وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، باعتبار أن سوق المال عنصر محوري في دعم النمو الاقتصادي عبر توفير التمويل للشركات وتنشيط الاستثمار.

وتتسق هذه الحزمة مع اتجاهات الإصلاح الضريبي الرامية إلى تبني قواعد أكثر بساطة ووضوحاً، وتخفيف أثر التكاليف التنظيمية على المستثمرين، بما ينعكس في النهاية على زيادة السيولة وتعزيز كفاءة السوق ورفع جاذبيته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *