أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن حلقة جديدة من برنامج “واحد من الناس” على قناة الحياة، ضمن فقرة “حكمت المحكمة”، عادت لتسليط الضوء على قضية “سفاح الإسماعيلية” التي هزت الرأي العام، وذلك من خلال استضافة أسرة المجني عليه وزوجته عقب تنفيذ حكم الإعدام بحق الجاني المعروف إعلاميًا باسم “دبور”.
وأوضح الليثي أن ما حدث يُعد من أبشع الجرائم التي شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أن فصول القضية كشفت حجم الفعل الوحشي وآثاره العميقة على الأسرة والمحيط، مؤكدًا أن العدالة تحققت وفقًا للقانون بتنفيذ حكم الإعدام، في إطار ما يعرف بالقصاص. ولفت إلى أن الحلقة لا تكتفي بسرد الواقعة، بل تتناول جوانب إنسانية وقانونية تساعد على فهم كيف تحولت خلافات وعلامات متقطعة إلى جريمة كاملة الأركان.
وفي سياق الحلقة، استضاف عمرو الليثي زوجة المجني عليه “جيهان مصطفى” إلى جانب أشقاء الضحية: فاطمة وعادل ومحمود. وقال شقيق الضحية إن أحمد كان يعاني من مرض بالكبد في تلك الفترة، ما أثر على دخله وحال دون استمراره في عمله كسمكري، فاضطر إلى تأجير الدراجات لتأمين مصروف يومي يساعده على مواجهة ضغوط الحياة. وأضاف أن الضحية لم يكن بينه وبين الجاني أي خلافات سابقة أو مؤشرات توحي بوقوع اعتداء.
وبحسب إفادة شقيق الضحية، بدأت الأحداث يوم الواقعة عندما وقع المتهم في مشادات وتشاجر مع عاملين في محل لبيع الأسماك. ثم عاد إلى منزله، وأحضر سكاكين بدافع الانتقام. وعندما وجد أن المحل مغلق، لم يتوقف سعيه، ليصادف المجني عليه أحمد في الطريق ويطلب منه سيجارة. لكن المفاجأة كانت الاعتداء: تعرض أحمد لطعنات متعددة، ثم وصلت الجريمة إلى مرحلة مروعة تضمنت التمثيل بجثمانه، رغم عدم وجود عداوة مباشرة بينهما.
من ناحيتها، روت زوجة المجني عليه تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الحادث. قالت إن زوجها أخبرها بأنه سيخرج لإحضار طعام للأطفال بسبب ضيق الحال، وأنها اعتادت مشاركته هموم الحياة اليومية، لكنه لم يعد كما كان يظن الجميع. وأضافت أنها تلقت اتصالًا مفاده وقوع الجريمة، لتفاجأ أن زوجها هو الضحية.
وفي نهاية حديثها، وجهت رسالة مؤثرة لزوجها، مؤكدة أن القصاص أعاد لها جزءًا من حقه وأعاد ترتيب معنى العدل في حياتها رغم الفقد. كما شدد عمرو الليثي على أن الحلقة تقدم رؤية شاملة تجمع بين شهادات الأسرة وما استندت إليه الإجراءات القضائية، بهدف إبراز تفاصيل إنسانية لا تُختزل في رقم قضية أو تاريخ حادث، بل تعكس أثر الجريمة على حياة أشخاص عاشوا معاناتها من قرب.
ولتعزيز السياق، تناولت الحلقة أيضًا فكرة أن الجرائم التي تبدو “عابرة” قد تكون لها جذور متراكمة من تصاعد الغضب والاحتقان، وأن غياب أي نزاع سابق بين الضحية والمتهم يزيد من صدمة الواقعة، كما يؤكد أهمية أن تظل التحقيقات القضائية قادرة على ربط الأحداث بما قبلها وما بعدها وصولًا لقرار نهائي يضع حدًا للجريمة ويضمن حقوق الضحايا وأسرهم.

التعليقات