قالت الإعلامية لميس الحديدي إن النادي الأهلي أصدر بيانًا قويًا هاجم فيه قرارات اتحاد الكرة الأخيرة، معتبرًا أنها تثير الأزمات داخل الشارع الرياضي، في رد مباشر أو غير مباشر على عدد من التصريحات التي أدلى بها المهندس هاني أبو ريدة خلال استضافته في برنامجها الأسبوع الماضي.
وأضافت الحديدي أن الأهلي كان يترقب بدء تنفيذ خطة لتطوير الكرة المصرية جرى الإعلان عنها من قبل وزير الشباب والرياضة بالتنسيق مع اتحاد الكرة، بهدف الاستفادة من المستوى الجيد الذي ظهر به المنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة. غير أن النادي—بحسب ما ورد—رأى أن القرارات الجديدة لا تدعو للتفاؤل بما هو قادم، بل تسهم في زيادة الاحتقان والخلافات.
وخلال تقديم برنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة ON، أوضحت الحديدي أن البيان تناول عدة ملفات محورية، في مقدمتها اختيار عصام عبد الفتاح رئيسًا للجنة الحكام. ووفقًا لطرح الأهلي، فإن القرار يثير علامات استفهام خاصةً لأن عبد الفتاح سبق أن تولى المنصب ولم يحقق—وفق رؤية النادي—العدالة التي تطمح إليها غالبية الأندية، وعلى رأسها الأهلي.
كما استعاد البيان، بحسب الحديدي، استخدام مصطلحات من قبيل «الاحتواء» و«روح البروتوكول»، وهي تعبيرات رآها الأهلي في حينها مؤشرات على تباين في التعامل مع الشكاوى والملفات التحكيمية. ووفق رواية الحديدي، دفعت هذه التطورات النادي سابقًا إلى إعلان فقدان لجنة الحكام لمصداقيتها، فضلًا عن قراره استكمال مسابقة الدوري باللاعبين الشباب.
ومن بين القضايا التي أثارها البيان كذلك ما ورد على لسان حكم تقنية الفيديو (VAR) في مباراة سيراميكا والأهلي. واعتبر الأهلي—كما نقلت الحديدي—أن الأمر «كارثي» ويشكل «نقطة سوداء» في منظومة التحكيم المصري، لافتًا إلى أن الحكم رفض احتساب ركلة جزاء صحيحة للأهلي، وأن تصريحات حكم الـVAR عززت ما كان النادي قد حذر منه سابقًا، وهو وجود تدخل خارجي من خارج اتحاد الكرة في عمل لجنة الحكام.
وأشارَت لميس الحديدي إلى أن البيان تطرق أيضًا إلى ملف الرخصة الأفريقية، إذ اعتبر الأهلي أن هناك من لم يلتزم بسداد مستحقات مؤسسات الدولة، ومع ذلك حصل على الموافقات المطلوبة. وفي هذا السياق، أشارت الحديدي إلى أن الإشارة كانت—بحسب سياق الجدل الرياضي—لنادي الزمالك.
كما انتقد الأهلي منح رئيس اتحاد الكرة شارة التميز للنادي، مع التأكيد على أن «عقوده صحيحة». ولفتت الحديدي إلى أن الأهلي رأى أن الجملة أثارت تساؤلات حول ما إذا كان المقصود التشكيك في صحة عقود الأندية الأخرى، مشددًا—بحسب ما ورد في البيان—على ضرورة الفصل بين عقود النشاط الرياضي والحقوق التجارية، بما يضمن عدم خلط الملفات التعاقدية والإدارية.
وبالإضافة إلى ذلك، تضمن البيان ملف زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا. وذكرت الحديدي أن هاني أبو ريدة—بحسب ما ورد—كان قد وعد الأهلي بتقديم مقترح للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلا أن البيان يقول إن الموافقة/الطلب قوبل بالتعطيل أو الإخفاء لمدّة أسبوع دون مبرر.
وختمت لميس الحديدي حديثها بالإشارة إلى أن الأهلي يعد هذه الملفات الأربعة اتهامات كبيرة موجهة إلى رئيس اتحاد الكرة ومجلس الإدارة، وأن برنامجها كان قد ناقش مع أبو ريدة ملفات من بينها اختيار رئيس لجنة الحكام، وكذلك ملف الرخصة الأفريقية وما تردد حول عبارة «عقود الزمالك صحيحة» وما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية.
تأتي هذه التصريحات والبيان في سياق شدّ وجذب مستمر بين الأندية واتحاد الكرة حول ملفات التحكيم والقرارات الإدارية والالتزام بمعايير المشاركة المحلية والقارية، وسط دعوات من الأهلي لزيادة الشفافية وضمان العدالة في القرارات المؤثرة على المسابقات والنتائج.

التعليقات