أكد منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن وزير الكهرباء لم يصرّح خلال أبريل الماضي بنفي فكرة زيادة أسعار الكهرباء، مشددًا أن أي تعديل أو اعتماد لتعريفة الكهرباء يتم وفق منظومة تسعير متكاملة تم إعدادها بالتعاون مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، وبما يضمن تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي واستمرار منظومة إمداد الكهرباء.
وأوضح عبد الغني، في اتصال هاتفي مع الإعلامية لميس الحديدي ضمن برنامج “كلمة أخيرة” المذاع عبر قناة “النهار”، أن التسعير لا يعتمد على قرار منفرد، بل على دراسات وقياسات ومعادلات سعرية دقيقة، بهدف الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية واستدامة الخدمة، مع مراعاة تأثيرات التكلفة على المواطنين.
وأشار إلى أن استخدام نظام الشرائح في احتساب التعريفة المحاسبية للتيار الكهربائي يُعد من أبرز أدوات الحماية الاجتماعية، لأنه يوجّه العبء الأكبر تدريجيًا إلى الاستهلاك الأعلى، ويحمي أصحاب الاستهلاك المحدود. ولفتت لميس الحديدي إلى أن الشريحة الأولى—التي لم تشملها الزيادات الأخيرة—تمثل نحو 3% فقط من إجمالي المشتركين، بما يعادل قرابة 4 ملايين مواطن، بينما تمثل الشريحتان الثانية والثالثة نحو 63% من المشتركين بإجمالي يقارب 20 مليون مواطن.
وبحسب ما تم عرضه، يبلغ سعر الكيلوواط/ساعة في الشريحة الثانية 98 قرشًا، وتُقدَّر الزيادة على إجمالي الفاتورة للفئات المعنية بنحو 10 جنيهات تقريبًا، في وقت تتحمل فيه الدولة دعمًا يصل إلى 176 قرشًا لكل كيلوواط/ساعة، وذلك على أساس تكلفة إنتاج تبلغ 274 قرشًا للكيلوواط/ساعة.
وأكد المتحدث أن احتساب تكلفة إنتاج الكهرباء يتم وفق سعر وقود يبلغ 4 دولارات، رغم أن متوسط سعر الوقود الفعلي قد يصل إلى 8 دولارات، لافتًا إلى أن الدولة تتحمل فارق السعر بما يمثل دعمًا تقديريًا في حجم كبير. كما أوضح أن الوزارة عند احتساب تعريفة الكهرباء على أساس تكلفة إنتاج قدرها 274 قرشًا/كيلوواط/ساعة، تقدم دعمًا إضافيًا بقيمة 103 مليارات جنيه.
وأضاف عبد الغني أن إجمالي الدعم المقدم لقطاع الكهرباء يصل إلى نحو 371 مليار جنيه سنويًا، بما يعكس—وفقًا للوزارة—التزامًا مستمرًا بتقليل أثر ارتفاع التكلفة التشغيلية على المواطنين، مع الحفاظ على كفاءة واستمرارية قطاع الكهرباء.
ولتعزيز الفهم، تُستخدم منظومة الشرائح عادةً لتحقيق هدفين متلازمين: الأول حماية الاستهلاك المنزلي المحدود عبر إبقاء الجزء الأكبر من التكلفة مؤثرًا بشكل أقل على الشرائح الأكثر احتياجًا، والثاني ضمان عدم تعرّض المنظومة الكهربائية لضغوط تمويلية تؤثر على كفاءة الإنتاج والتوزيع والصيانة. ويمثل ذلك إطارًا تنظيميًا يراعي معايير الحوكمة ويستند إلى دراسات التكلفة وتوقعاتها، إلى جانب مراجعة الأثر على المستخدمين.
وتستهدف الوزارة—وفق ما ورد—استمرار تطبيق آليات تسعير عادلة ترتبط بتكلفة الإنتاج الفعلية ومعادلات الدعم، مع التنسيق مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لضمان الشفافية والعدالة في تحميل التكاليف وفقًا لمستويات الاستهلاك.

التعليقات